شاركت دولة قطر، اليوم، في الاجتماع الرابع رفيع المستوى حول مبادرة التنمية العالمية، على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
مثل دولة قطر، في الاجتماع، سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي.
وأكدت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي، في كلمة خلال الاجتماع، دعم دولة قطر للجهود الرامية إلى تسريع تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة، لا سيما في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه البلدان النامية، من أزمات التمويل والديون، إلى انعدام الأمن الغذائي، وتغير المناخ، والفجوة الرقمية والتكنولوجية، وتزعزع أمن الطاقة.
وأوضحت سعادتها أن التنمية الشاملة والمستدامة ليست مجرد هدف اقتصادي، وإنما هي أساس للسلام والاستقرار والازدهار، مشيرة إلى أنه من هذا المنطلق، انضمت دولة قطر لمبادرة التنمية العالمية في إطار دعم الجهود المشتركة لوضع التنمية في صميم العمل الدولي متعدد الأطراف، من خلال نهج يركز على الإنسان، ويعزز الابتكار، ويترجم الالتزامات إلى إجراءات ونتائج ملموسة.
ونوهت سعادتها إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي لمعالجة الفجوة المتزايدة في تمويل التنمية، وحشد موارد إضافية للدول النامية، وخاصة أقل البلدان نموا، والوفاء بالالتزامات في مجالات تمويل التنمية والمساعدة الإنمائية الرسمية والعمل المناخي، وإصلاح النظام المالي الدولي بما يجعله أكثر استجابة لاحتياجات البلدان النامية ويدعم جهودها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقالت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي إن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية توفر فرصا هائلة لتسريع وتيرة العمل لتحقيق التنمية المستدامة، إلا أنها قد تؤدي أيضا إلى تعميق أوجه عدم المساواة إذا لم تتوافر للدول النامية إمكانية عادلة للوصول إلى التكنولوجيا والمعرفة وبناء القدرات، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالات نقل التكنولوجيا، والابتكار، والبحث العلمي، وبناء القدرات الرقمية، بما يضمن أن تكون الثورة التكنولوجية قوة دافعة لتحقيق التنمية للجميع.
وبينت سعادتها أن دولة قطر تعمل من خلال تنفيذ رؤيتها الوطنية 2030 على تحقيق النهضة الوطنية الشاملة، مؤكدة التزامها بدعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات، والتضامن الدولي، ومواصلتها توجيه شراكاتها المتعددة مع وكالات الأمم المتحدة، ومؤسسات التمويل الدولية، لدعم جهود القضاء على الفقر، وتعزيز التعليم الجيد للجميع، وتوفير الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي والرعاية الصحية، ودعم القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات والكوارث الإنسانية.
وتطرقت سعادتها إلى الدور الريادي الذي تقوم به دولة قطر في تنفيذ برنامج عمل الدوحة لأقل البلدان نموا (2022 – 2031)، من خلال دعم مشاريع بناء القدرة على الصمود، وتعزيز الأمن الغذائي، ومخرجات البرنامج الأخرى، مشيرة إلى استعدادات الدوحة لاستضافة الاجتماع رفيع المستوى لاستعراض منتصف المدة لبرنامج عمل الدوحة الذي سيعقد خلال الفترة من 25 -27 مارس القادم، لتقييم التقدم المحرز، وتجديد الالتزام بمواصلة العمل وحشد الموارد اللازمة لتنفيذه، وتبادل الخبرات والتجارب، ودعم جهود التخرج المستدام من فئة أقل البلدان نمواً
وأكدت سعادتها التزام دولة قطر بمواصلة العمل مع جميع الدول الأعضاء لتعزيز التعاون الدولي، وحشد الجهود والموارد، في مواجهة التحديات الدولية المتداخلة، بما يسهم في تحقيق مستقبل أكثر عدلا وشمولا واستدامة.




