أكد موقع « al-monitor « سير قطر وأمريكا إلى تعزيز علاقاتهما الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، والخروج بها من دائرتها الحالية إلى ما هو أوسع، مستدلا في ذلك على اختيار قطر لنيويورك لإقامة منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ، والذي شكل فرصة لكلا البلدين من أجل إقامة مشاريع مشتركة في العديد من القطاعات، وعلى رأسها الطاقة التي يملكها البلدان في العديد من الاستثمارات الثنائية، بالإضافة إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالتحديد، الذي بات يشكل أحد أبرز الأعمدة للنهوض بالاقتصادات العالمية، وهو ما تدركه قطر التي تولي اهتماما كبيرا بالذكاء الاصطناعي.
- مشاريع متبادلة
وبين الموقع أن المشاريع الأمريكية القطرية في المرحلة المقبلة لن تقتصر على جهة واحدة، بل ستتخذ مجرى عكسيا يتبادل فيه الطرفان الاستثمارات في كل من واشنطن والدوحة، التي شهدت في الفترة الماضية إقبالا واضحا من طرف الشركات الأمريكية، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية وتعطل الصادرات القطرية من الغاز أكد للدوحة مرة أخرى على ضرورة السير على نهج تنويع مصادر الدخل والتأسيس لمصادر دخل جديدة، من ضمنها المشاريع الخارجية التي من شأنها أن تدر على الاقتصاد القطري أصولا ضخمة قادرة على ضمان الاقتصاد المستدام لقطر، بالاضافة إلى مضاعفة حجم الاستثمارات الخارجية في البلاد، بما يتماشى ورؤيتها لعام 2030، حيث ترمي الدوحة إلى جمع نحو 100 مليار دولار في مشاريع أجنبية خلال الأربعة أعوام القادمة.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد غير النفطي في قطر يمثل الآن 65.5٪ من ناتجها المحلي الإجمالي، مما يسلط الضوء على التحول المتسارع للبلاد، وفقًا لمجموعة أكسفورد للأعمال التي يقول أحدث منشوراتها إن التحول طويل الأجل في البلاد يتم بدفع الإصلاحات التنظيمية، واستثمارات البنية التحتية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الأعوام الأربعة المقبلة، ووفقا للتقرير ساعد النمو في قطاعات البناء والتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية وتقنية المعلومات والاتصالات والخدمات المالية في وصول القطاعات غير النفطية إلى 65.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، كما أسهم التطور اللا متناهي للقطاعات المذكورة وبالأخص التكنولوجيا في الرفع من قيمة الاستثمارات الأجنبية واستقطاب عدد كبير من أصحاب المال غير القطريين.




