يشارك مجلس الشورى في أعمال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، والدورة الـ218 للمجلس الحاكم، والاجتماعات المصاحبة لهما، المنعقدة حاليا في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا المتحدة، تحت عنوان “تعزيز الحوكمة الرشيدة، وتمكين المجتمعات المحلية من خلال الشمولية والثقة وإتاحة الفرصة للجميع”.
يترأس وفد مجلس الشورى سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي، نائب رئيس المجلس نائب رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي ممثلةً للمجموعة العربية في اللجنة.
وأكدت سعادة الدكتورة السليطي في كلمتها أمام الجمعية العامة، أن دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تؤمن بأن الحوكمة الرشيدة وسيلة لتحقيق تنمية عادلة ومستدامة ومجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.
وأشارت سعادتها إلى مواصلة الدولة تطوير أطرها التشريعية والمؤسسية، وتعزيز التحول الرقمي، وتمكين مختلف فئات المجتمع من الإسهام في التنمية وصنع السياسات، فضلًا عن دعم مبادرات التعليم والتنمية ومكافحة الفساد وتعزيز النزاهة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضحت أن موضوع الدورة الحالية يتصل بجوهر العمل البرلماني، لافتة إلى أن تعزيز الحوكمة الرشيدة وتمكين المجتمعات المحلية وترسيخ الشمولية وبناء الثقة وإتاحة الفرصة للجميع، ليست أهدافًا منفصلة، وإنما منظومة متكاملة تشكل أساس العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وشددت سعادة نائب رئيس مجلس الشورى على المسؤولية المحورية التي تضطلع بها البرلمانات في ترجمة هذه المبادئ إلى واقع من خلال التشريع والرقابة والتمثيل وتخصيص الموارد، وضمان مشاركة مختلف فئات المجتمع، لا سيما الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدة أهمية أن تكون المجتمعات شريكًا في صياغة القرارات التي تمس حاضرها ومستقبلها.
وبينت أن هذا التوجه ينسجم مع الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة، ومع “إعلان الدوحة” الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي استضافتها دولة قطر، وقالت إن مشروع القرار المتعلق بالتنمية الاجتماعية الشاملة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يمثل خطوة مهمة لترجمة الالتزامات الدولية إلى تشريعات وسياسات عملية تحقق العدالة والتنمية الاجتماعية.
وتناولت سعادتها في كلمتها أيضا ارتباط التنمية والاستقرار بالأمن والسلام، مؤكدة أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي والحفاظ على وقف إطلاق النار تمثل شروطًا أساسية لتحقيق التنمية، مشيرة في هذا السياق إلى تداعيات النزاعات والتصعيد في المنطقة، وما ترتب عليها من أخطار على المدنيين والمرافق الحيوية وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة والاحتياجات الإنسانية والغذائية.




