بعد عودة الأميركان ..السعودية لم تعد قادرة على حماية شعبها !

يبدو ان الأمور في السعودية تتجه نحو الأسوأ في العديد من مناحي الحياة . وقراءة هادئة للمشهد السعودي تكفي للوصول الى العديد من الاستنتاجات المهمة من بينها ان السعودية اصبحت تعاني الكثير من استنزاف مواردها تيجة التخبط الذي اصاب الكثير من نواحي الحياة ولم تعد قادرة على تأمين حماية شعبها وخاصة بعد موافقة الملك سلمان على استضافة قوات أمريكية “لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة” حسب الرواية الرسمية السعودية.فالمسؤولين السعوديين ونتيجة ازدياد الضغوط عليهم من كل حدب وصوب أدركوا فداحة هذه المخاطر وفضلوا استقبال قوات أمريكية في إطار أسموه حسب زعمهم بتحرك مشترك يستهدف تعزيز الأمن الإقليمي بعد تصاعد التوترات في المنطقة، وفقا لتصريحات صادرة عن وزارة الدفاع السعودية.

والذي لا اختلاف عليه ان وجود قوات أميركية في أرض الحرمين يعني المزيد من الأعباء المالية والمزيد من التكاليف عدا تلك التي يتحملوا دفعها الآن بسبب مستنقع اليمن الذي كلفهم الكثير .اذ لم يتوقع المسؤولون العسكريون والسياسيون بالسعودية أن يتحول التدخل إلى ورطة كبرى تكلفهم الكثير على الصعيد العسكري والاقتصادي، واستنزاف مستمر، ولا سيما مع إصرار الحوثيين على إثبات طول نفسهم.وتختلف التقديرات بشأن الخسائر السعودية جراء الحرب التي دخلت عامها الرابع دون أفق واضح للحسم العسكري، لكن معظم الأرقام والتقديرات تؤكد انعكاساتها السلبية الكبيرة على الاقتصاد السعودي وبالتالي على الوضع الاجتماعي والسياسي.

 وزاد الحوثيون الضغوط مع نقل المعارك إلى الداخل السعودي عبر اختراقهم الحدود الجنوبية في المملكة في جازان وعسير ونجران وهجماتهم المتكررة التي تحولت إلى نزيف مستمر للقوات السعودية على الصعيد البشري والمادي، أو تركيزهم على استهداف مواقع إستراتيجية سعودية بالصواريخ البالستية.ان استمرار هذا التخبط سيجعل السعودية المتورطة حد النخاع في عدد من الخطايا وفي مقدمتها حصار قطر الخاسر الأكبر في المعادلة الاقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى