لم تشهد ليبيا استقراراً منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، ولم تحقق الثورة أهدافها بعد، إذ سرعان ما تعمّقت الأزمة نتيجة الانقسام السياسي والأمني الذي تغذيه أطراف إقليمية ودولية بناء على مصالحها وأطماعها.وتلعب الإمارات ومصر دوراً مشبوهاً في ليبيا؛ بدعم رجل الحرب الأول المشير خليفة حفتر، الذي تلقى دعماً مباشراً هذا العام لمهاجمة العاصمة طرابلس، ضمن مخطط لدعم الثورات المضادة لإعادة منظومة الحكم القديمة وتنصيب “قذافي جديد” في ليبيا، والسيطرة على النفط في البلاد.وتعبث التدخلات الخارجية بسيادة ليبيا وتقوّض أمنها، في وقت يزداد فيه الصمت الدولي منذ زحف قوات حفتر إلى العاصمة طرابلس في الـ4 من أبريل 2019.ولعل الحرب الدائرة في محيط طرابلس انعكست على الكلمات التي ألقيت في الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي وجهت بعضها اتهاماً غير مباشر للقاهرة وأبوظبي بالتدخل في ليبيا ودعم الطرف المتمرد.في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 24 سبتمبر 2019، وجه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني انتقادات لاذعة لما أسماها بـ”الدول التي تساند أمراء الحرب والمليشيات” الليبية التي تقاتل الحكومة المعترف بها دولياً.




