لمنعهم من تغطية الاحتجاجات.. صحفيو العراق مهددون بالقتل

رصاصة داخل مغلف، تلك ظاهرة عرفها العراقيون في أيام العنف الطائفي التي شهدتها بلادهم عقب غزوها في 2003، وقتها كان المغلف يصل إلى الشخص المطلوب عبر التسليم باليد أو يجده ملقى أمام باب داره أو مرمياً داخل حديقة منزله.بذلك يعلم الشخص المقصود بأنه مهدد بالقتل، وأن عليه الرحيل عن منطقته، أو ترك عمله، فهي رسالة معروفة المصدر الذي لا بد أن يكون مليشيا لها سطوتها في الشارع، وإن لم ينفذ هذا الشخص ما يؤمر به عبر هذه الرسالة فمصيره برصاصة واحدة ترديه قتيلاً.هذه فحوى تلك الرسالة التي أحياناً ترفق بعبارة معينة، أو كلمة واحدة، مثل: “ارحل”، أو “اترك عملك” أو “اسكت”، وغيرها من عبارات يفهم مستقبل الرسالة المقصود منها.

طريقة التهديد تلك نسيها العراقيون، فقد مضى على زمنها سنوات، وتمكنوا من إزاحة الكابوس الطائفي الذي تسبب بتقسيم أحياء المدن إلى شيعية وسنية، وكان من الخطر على أبناء هذه الطائفة المرور بأحياء الطائفة الأخرى.لكن منذ الأحد الماضي وهو اليوم السادس لأقوى وأعنف احتجاجات شعبية شهدها العراق في تاريخه الحديث، يخرج فيها العراقيون مطالبين حكومتهم بالرحيل، ظهر مرة أخرى المغلف المرفق برصاصة، والمستهدفون هذه المرة من يحملون مهمة نقل الحقيقة من أرض الحدث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى