وسط خلافات سياسية حادّة وترحيل معظم الملفات الساخنة، وقّعت حكومة الرئيس اليمني عبد ربّه منصور هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً على “اتفاق الرياض” الذي أعطى بموجبه السعودية حق التحكم بإدارة اليمن.هذا الاتفاق، الذي أُعدّ من قبل السعودية والإمارات، هو عبارة عن وثيقة تمنح دول التحالف حق الوصاية الكاملة على المحافظات الجنوبية، وتنتزع معظم صلاحيات هادي وحكومته في تعيين القيادات العسكرية والإدارية والوزراء والدبلوماسيين، فضلاً عن إدارة الملفّين الأمني والعسكري.
ويشعر اليمنيون بسخط كبير من اتفاق جاء بين طرفين كانوا جزءاً من جسد الشرعية التي تقاتل الحوثيين، وتحولوا إلى طرفين متقاتلين، في ظل استمرار سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومدن أخرى، ووسط أزمة كبيرة تعصف بالبلاد منذ سبتمبر 2014.وكان هدف “محاربة الحوثيين” هو ما يجمع الدول المنضوية في هذا التحالف، لكن تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2017 من قبل الإمارات، كان علامة فارقة في المسار المتباين لتلك الدول.




