14 أبريل يوم تاريخي تحفظه ذاكرة اللبنانيين

أصبح يوم الثلاثاء 14 ابريل 2026 محطة بارزة في تاريخ لبنان حيث شهد هذا اليوم اول اجتماع لبناني إسرائيلي مباشرة وبدون حواجز بعدما كان هذا الامر من المحرمات التي لا يجرؤ احد في لبنان على طرحها او القبول بها.

الاجتماع التاريخي بين لبنان وإسرائيل الذي شهدته واشنطن بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل يحيئيل ليتر بحضور ورعاية وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو، يعتبر الأول من نوعه منذ الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982 وفرضها مفاوضات مباشرة وابرام افاق 17 أيار 1983. وانعقد اجتماع أمس تحت النار حيث الاشتباكات على اشدها في جنوب لبنان. وتحيط الشكوك بالنتائج التي سيخرج بها الاجتماع في ظل السقوف العالية التي طرحتها إسرائيل وابرزها مواقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يرفض وقف إطلاق النار، ويربط المسار اللبناني بحسابات إقليمية أوسع، مما يثير مخاوف من استخدام المفاوضات كغطاء لكسب الوقت ميدانيًا.

 ويتمسك لبنان بموقف واضح: لا مفاوضات جدية قبل وقف شامل لإطلاق النار، حيث وجّه الرئيس جوزاف عون الوفد اللبناني لطرح هذا الشرط كأولوية، معتبرًا أن أي مسار تفاوضي يجب أن ينطلق من تثبيت التهدئة، لا أن يجري تحت القصف. ويعتبر المراقبون ان لبنان امام ساعات حاسمة بين مفاوضات غير مضمونة النتائج وتصعيد ميداني مفتوح إما تثبيت وقف إطلاق النار والانخراط في مسار سياسي، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم المشهد الأمني والإنساني في البلاد. وفي ظل هذا المشهد، يبدو واضحًا أن لغة النار لا تزال تتقدم على لغة الدبلوماسية، وأن أي اختراق سياسي سيبقى رهينة التطورات الميدانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى