لماذا عرضت حكومة دبي دفع 29% فوق سعر تداول سهم شركة “موانئ دبي العالمية” لشراء الحصة المطروحة للشركة في بورصة ناسداك دبي واستعادة ملكية الشركة بالكامل؟ ولماذا قررت ذلك في هذا التوقيت تحديدا؟ وما هي الآثار المتوقعة لذلك؟.
تصدرت هذه الأسئلة اهتمامات مراقبي الشأن الإماراتي خلال الساعات الماضية بعد إعلان حكومة دبي شراء حصة شركة “موانئ دبي العالمية” المطروحة في البورصة، والمقدرة بـ19.55% من إجمالي أسهم الشركة المسجلة في البورصة؛ بما يجعل الشركة مملوكة بنسبة 100% لشركة الموانئ والمناطق الحرة العالمية المملوكة بالكامل لـ”مجموعة موانئ دبي العالمية” (حكومية).
تراوحت الإجابات حول هذه الأسئلة ما بين الدوافع الاقتصادية والسياسية، خاصة مع كون الشركة لا تمثل أحد فقط أهم أذرع الاستثمار الإماراتية، لكنها تلعب أيضا دور رأس الحربة في طموحاتها الجيوسياسية المتنامية خلال السنوات الماضية.
وتسمح الصفقة لـ”مجموعة موانئ دبي العالمية” بالتدخل ودفع مبلغ 5.15 مليارات دولار لسداد بعض التزامات شركة موانئ دبي لصالح عدد من البنوك؛ ما يؤشر إلى دوافع اقتصادية مبررة لعملية الاستحواذ. لكن في المقابل تظهر دوافع أخرى سياسية للصفقة تتعلق بمواجهة دبي العالمية لـ”منافسة إقليمية شرسة” على إدارة الموانئ حول العالم.




