استغلت الإمارات ما تطلق عليها اسم “المساعدات الإنسانية” لبسط نفوذها العسكري في مناطق شتى من آسيا وأفريقيا، ساعية بذلك إلى تدعيم سياستها الخارجية بالقوة حيناً، وإلى امتلاك السيطرة على أحد أهم المضايق الاستراتيجية في العالم حيناً آخر.
وتتسلح الإمارات بتلك التحركات بميزانية شديدة السخاء قد لا يجاريها إلا طموح ولي عهدها وحاكمها الفعلي، محمد بن زايد، في القوة والسيطرة، وتسعى إلى السيطرة على عشرات الموانئ، والتواجد في سواحل عديدة من دول العالم، لا سيما في القارة الإفريقية التي تمتلك فيها قواعد عسكرية في جيبوتي وإريتريا، إلى جانب وجودها العسكري في ليبيا عبر دعمها قوات خليفة حفتر.
وبات واضحاً مساعي سلطات أبوظبي الحثيثة لابتلاع مرتكزات القوة وأسس التنمية في عدة بلدان، من خلال صفقات تبرمها بوتيرة متسارعة مع عدة أنظمة، كان آخرها النظام الموريتاني، الذي عززت أبوظبي علاقتها معه في الآونة الأخيرة.




