قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن السلطات السعودية اعتقلت الأمير فيصل بن عبد الله آل سعود، نجل الملك الراحل عبد الله والرئيس السابق لـ “هيئة الهلال الأحمر” السعودي، في 27 مارس 2020، ويبدو أنها احتجزته منذئذ بمعزل عن العالم الخارجي. رفضت السلطات الكشف عن مكانه أو وضعه، كما قال مصدر على صلة بالعائلة لـ هيومن رايتس ووتش، ما يشير إلى أن السلطات ربما “أخفته” قسرا.
قضية الأمير فيصل هي أحدث احتجاز تعسفي معروف بحق سعوديين بارزين، بينهم أفراد في العائلة المالكة، خارج أي إجراء قانوني معترف به. اعتقلت السلطات سابقا الأمير فيصل في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، واحتجزته مع أكثر من 300 من رجال الأعمال البارزين، وأفراد العائلة المالكة، ومسؤولين حاليين وسابقين في “فندق ريتز كارلتون” بالرياض. بحسب تقارير، ضغطت السلطات عليهم لتسليم أصول مالية مقابل الإفراج عنهم، وأيضا خارج أي إجراءات قانونية واضحة أو معترف بها. قال المصدر إن السلطات أفرجت عن الأمير فيصل أواخر ديسمبر/كانون الأول 2017 بعد أن وافق على تسليم الأصول، وإن أساس احتجازه الحالي غير واضح.
قال مايكل بَيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “رغم موجات الانتقاد، يستمر السلوك غير القانوني للسلطات السعودية أثناء حكم محمد بن سلمان بحكم الأمر الواقع. علينا الآن إضافة الأمير فيصل إلى مئات المحتجزين في السعودية بدون أساس قانوني واضح”.
واستهدفت الاعتقالات منذ 2017 عديدا من فئات المجتمع السعودي، بما فيها رجال الدين، والمثقفين، ونشطاء حقوق الإنسان، ورجال الأعمال، وأفراد العائلة المالكة بمن فيهم أبناء الملك الراحل عبد الله. من بين أبنائه المعتقلين في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 حاكم مكة السابق الأمير مشعل بن عبد الله، ووزير الحرس الوطني الأسبق الأمير متعب بن عبدالله، وحاكم الرياض السابق الأمير تركي بن عبدالله. ما يزال الأمير تركي معتقلا دون تهمة.




