يسعى المغرب إلى ضمان مخزون كافٍ من النفط المكرر، تحسباً لارتفاع الأسعار في السوق الدولية في ظل خطط الإقلاع الاقتصادي في العالم بعد أزمة كورونا، ما سينعكس سلباً على فاتورة الطاقة وعجز الميزان التجاري ورصيد النقد الأجنبي للمملكة. وأكد مصدر مطلع لـ”العربي الجديد” أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء يفترض أن تعقد اجتماعاً من أجل دراسة طلب تقدمت به الحكومة ترمي من ورائه إلى استِئجار خزانات النفط التابعة لمصفاة “سامير” المتوقفة عن الإنتاج منذ أغسطس/ آب 2015، للاستفادة بها خلال الفترة المقبلة.
ويقل المخزون الاستراتيجي الذي تكونه شركات التوزيع حالياً عن تغطية 60 يوماً من الاستهلاك، بينما تتوفر سامير على قدرات تخزينية في حدود مليوني متر مكعب، أي حوالي 60 يوماً، ما يؤشر إلى أهمية المصفاة.وكانت المصفاة قد أُسّست في الستينيات من القرن الماضي، بهدف مساعدة المغرب في تفادي الارتهان لتقلبات أسعار النفط المكرر عالمياً، إذ تصل طاقتها التكريرية إلى 10 ملايين طنّ في العام. وأغلقت المصفاة بعد تراكم ديون عليها تقدر بـ 4.3 مليارات دولار، وما زالت توجد قيد التصفية القضائية منذ أربعة أعوام، حيث لم تتمكن المحكمة التجارية من تفويتها إلى حدود الآن، رغم الحديث عن العديد من العروض المقدمة من مستثمرين أجانب.




