أحد المشايخ يهتم بعبدالعزيز, يصلي به العشاء وإلى جانبه “جون فيلبي”, فهذا الامام بعد ان قرأ الفاتحة قرأ آية تشير الى الذين يركنون إلى غير دينهم, فأمسك به عبدالعزيز وهو يصلي, أمسك به هكذا, وطرحه أرضاً .
وتقدم إلى الأمام وقرأ “قل يا أيها الكافرون”. فمكن لديهم من همس هو ان يسيطر, مادام الإنجليز معه ليل نهار, ويحثونه وهم يريدون أن يصنعوا منه.
الآن يريدون أن يصنعوا منه زعيماً عربياً كبيراً, لماذا ؟ لأنهم كانوا يهيئون لإنشاء دولة إسرائيل, دولة الصهاينة. كما نعلم أن قرار وزير خارجية بريطانيا سنة 1917 “إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين”.
كانوا من جهة يعدون لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين “وعد بلفور”, ومن جهة أخرى كانوا يعدون لإنشاء زعامة عربية كبيرة جداً تستطيع أن تحمي هذه الدولة الصهيونية التي ستنشأ لاحقاً في سياسة مستقبلية. فيما بعد أن سيطر, بقيت لديهم مسائل كثيرة جداً, الآن عبدالعزيز وقع في اشكال.
أريد أن أوجه خطاب من هذه الشاشة إلى الأمير سعود الفيصل: يا سمو الأمير, يا أيها المحترم, يا من تردد في كل جلسة ونهوض أن الضمير لا يحتمل ما يوجد ويحدث الآن في سوريا, والله أنت ذكرتنا في مندوبة أمريكا عندما قالت: ألا يشعر المسلمون باشمئزاز حين قتل جدك عبدالعزيز 150 ألف انسان, ذبحهم ذبحاً في وقعة “تربة” في الطائف”. أين كان ضمير جدك ؟ وأبوك الأمير الذي خرج 1918 برفقة “جون سيلفي” الى بريطانيا وتتلمذ على يد المخابرات البريطانية ؟ أين كان ضميركم ودينكم حين قتلتم 150 ألف انسان ذبحاً في الطائف في وقعة تربة.




