أتت سارة سيسونز إلى دبي عندما كانت فتاة مراهقة ولم تغادرها أبدا تقريبا، لكنها بعد 25 عاما قررت وضع حد لإقامتها في هذا البلد في أقل من شهر، لتعود إلى وطنها أستراليا رفقة زوجها وابنتها. حيال هذا الشأن، قالت سيسونز التي كانت تملك مقهى صغيرا وتعمل مستشارة مستقلة للموارد البشرية، “تمثل دبي وطنا لي ولكن تكاليف المعيشة هنا باهظة ولا يوجد أمان للمقيمين، إذا أخذت الأموال ذاتها إلى أستراليا وخسرناها ولم يبق لنا شيء، فسيكون لدينا على الأقل تأمين صحي وتعليم مجاني”.
في تقريرهما الذي نشره موقع وكالة “بلومبيرغ” الأميركية، قالت الكاتبتان زينب فتاح وعبير أبو عمر إن سارة حالها كحال ملايين الأجانب في جميع أنحاء الخليج، لم يبق أمامهم سوى هذا الخيار لأن التداعيات الناجمة عن تفشي الوباء وانخفاض أسعار الطاقة تفرض إجراء تعديلات اقتصادية. ولطالما اعتمدت الدول الخليجية، على مدى عقود، على العمال الأجانب لتحويل القرى النائمة إلى مدن عالمية، وبناء على ذلك، أنشأ هؤلاء العمال عائلات هناك ولكن في ظل غياب طرق رسمية للحصول على الجنسية أو الإقامة الدائمة بات وجودهم محفوفا بالمخاطر.




