في الجزء الثاني من سلسلة “من سوريا إلى ليبيا..”، قال موقع ميديابارت (Mediapart) الفرنسي إن ليبيا، الدولة النفطية الممزقة بالحرب منذ عام 2011، تتحوّل شيئا فشيئا إلى “سوريا ثانية”، وإن إلقاء اللوم على التدخل التركي ضرب من النفاق لأن ما أجج الحرب هو الدعم الذي قدمته القوى الأخرى للواء المتقاعد خليفة حفتر. وبدأ المقال الذي حرره الكاتبان نيكولا شيفرون ورشيدة العزوزي، من آخر الحكاية عندما مدت تركيا قبل عام يد المساعدة وأنقذت حكومة الوفاق الوطني، السلطة الوحيدة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في ليبيا، وكسرت حصار طرابلس.
ويرى المقال أن هذا الدعم التركي هو الذي سمح لحكومة الوفاق اليوم بالتقدم باتجاه معقل حفتر، خصمها في شرقي ليبيا الذي يشار إليه عادة باسم “الرجل القوي” في البلاد، والذي قاد في أبريل/نيسان 2019 هجوما عسكريا على العاصمة طرابلس، وأغرق البلاد مرة أخرى في حرب أهلية ثالثة قوضت عملية السلام الشاقة. واعتبر الكاتبان أن تدخل تركيا في ليبيا، وإن وصفته المعارضة التركية ذاتها بأنه تورط في بلد منقسم إلى جزءين وأن الغاية منه أيديولوجية، فإن تركيا ترى فيه قبل كل شيء ضمانا لاسترداد ديونها، والمشاركة في إعمار ليبيا الذي كان يجذب مئات الشركات وعشرات الآلاف من العمال الأتراك قبل سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.




