كتاب جديد سيرى النور في واشنطن مطلع الشهر المقبل بعنوان “الدم والنفط: السعي الوحشي لمحمد بن سلمان للقوة العالمية” وهو يلخص صعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وتحوله الى الرجل القوي في المملكة بدعم من والده الملك سلمان.
وقد ألف الكتاب اثنان من صحفيي وول ستريت جورنال هما برادلي هوب وجستن شيك اللذين سبق لهما كتابة مقال في وول ستريت جورنال قبل اسابيع من صدور الكتاب تناولا فيه ما أثير حول المسؤول الاستخباري السعودي الاسبق سعد الجبري” من قبل وسائل الاعلام السعودية التي شنت حملة اعلامية مكثفة ومنسقة.
وقالت مصادر في واشنطن ان المسؤولين السعوديين قدموا معلومات للصحفيين اتهموا فيها سعد الجبري بالاستيلاء على مليار دولار وتبديد نحو ١١ مليار دولار اخر وهو امر ينفيه الفريق القانوني للجبري اللاجئ في كندا.
ووفقا لما توفر لدينا من معلومات فأن السعوديين قدموا معلومات عن الجبري لبرادلي هوب وجستن شيك لنشرها في مقال وول ستريت جورنال بعد ان اعتقدوا ان الصحفيين يملكان وثائق او اطلعا على وثائق بحوزة الجبري تريد الرياض معرفة فحواها لكن الفريق العامل مع الجبري ينفي اعطاء اي وثائق لهولاء.
ويبدو ان الاعتقاد السعودي بأن لدى هوب وشيك وثائق من الجبري قد ساعد الصحفيين على الحركة والاتصال الحر في السعودية لجمع المعلومات عن الكتاب الذي ينتظر صدوره خلال ايام.
ويقدم الكتاب معلومات اضافية للعبة صراع العروش داخل المملكة، والتي ادت الى تحول محمد بن سلمان الى ولي للعهد خلال سنوات قليلة في مملكة كانت تعرف بأنها بطيئة الحركة.
وفي هذا الصعود يلعب فريقان الاول الملك سلمان وابنه والثاني ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد دورا محوريا في دفع بن سلمان الى وراثة ابيه على حساب مقرن بن عبد العزيز ومحمد بن نايف.
ووفقا للكتاب فأن الاميركيين استشرفوا صعود محمد بن سلمان عبر ٣ محاور رئيسية: الأول زيادة التمويل الاماراتي لمجموعات الضغط الاميركية في واشنطن لاقناع الاميركيين بضرورة الالتفات الى الوجه الجديد في الرياض واعطاءه الفرصة من خلال لقاءه والاستماع عليه، وذلك في محاولة لمحاربة نفوذ MBN في واشنطن. هذه الجهود الاماراتية سبقتها مواقف من ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد MBZ خلال لقاءاته مع الاميركيين يحثهم فيها على الانفتاح على MBS مضيفا ان MBS بحاجة لتقوية نفوذه وقوته امام منافسيه داخل العائلة المالكة وهم اغلبهم لا يملكون علاقات طيبة مع الامارات وفق MBZ.
وهناك زيادة وتيرة تسريب المعلومات الاستخبارية عن محمد بن نايف في واشنطن من خلال المبالغة في تصوير تأثره بالادوية التي كان يتناولها لمكافحة اثار تفجير انتحاري وقع في منزله قبل نحو عقد من الزمان.




