قطر وفرنسا تؤكدان على الشراكة التاريخية بينهما وضرورة مكافحة الإرهاب

أكدت دولة قطر والجمهورية الفرنسية على قوة ومتانة العلاقات الثنائية والشراكة التاريخية بينهما، وأعربتا عن تطلعهما لتنميتها وتطويرها لآفاق أرحب.
وخلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم، سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسعادة السيد جان إيف لودريان وزير أوروبا والشؤون الخارجية بالجمهورية الفرنسية، أكدت قطر وفرنسا على ضرورة حل النزاعات من خلال الدبلوماسية الهادئة ومكافحة كل ما يهدد السلم والاستقرار في المنطقة والعالم ونبذ التطرف ومكافحة الارهاب والوقوف أمام جميع أشكال الخطاب العنصري والإقصائي في العالم.
وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إن الجانبين القطري والفرنسي تبادلا خلال لقائهما اليوم الآراء حول القضايا المشتركة في المنطقة، لاسيما تطورات حل الأزمة الخليجية، والتطورات في لبنان وليبيا وعدة دول أخرى في المنطقة، فضلا عن أهمية توثيق العلاقات الثنائية بين البلدين وقضايا التطرف العنيف والإرهاب، وسبل مكافحة هذه الظاهرة التي تهدد الإنسانية.
وأكد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في المؤتمر الصحفي إيمان دولة قطر بضرورة معالجة الأسباب الجذرية للإرهاب والتطرف ، والتي أرجعها إلى أسباب اجتماعية واقتصادية ، تغذيها الأيديولوجيات المتطرفة الأخرى .

وشدد سعادته على ضرورة النظر وبشكل منهجي لهذه الظاهرة والإحصائيات ، بعيدا عن الانطباعات النمطية والسطحية والإعلام المستقطب ، وما يحاول تصويره بهذا الخصوص ، لافتا إلى أن النظرة الموضوعية لقضايا التطرف العنيف توضح أن هذه الظاهرة لا تمت بصلة أو مرتبطة بأي دين أو عرق ، مؤكدا أن الدين الإسلامي ونبي الإسلام ليسا رموزا للتطرف.

وقال سعادته في هذا السياق ” نؤكد أن الدين الإسلامي السمح ونبي الإسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليسوا رموزا للتطرف ، وإنما أقاموا حضارة إنسانية مهمة قدمت للبشرية الكثير من الإسهامات ، لذلك فإن الخطاب الذي يغذي الإسلاموفوبيا يقف هنا في دولة قطر ، ويجب الوقوف أمامه بحزم كما يقف العالم أمام جميع أشكال الخطاب العنصري والإقصائي للآخر”.

وعبر سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني عن القلق إزاء حالة الاستقطاب حول العالم وقال “من المسائل المقلقة، حالة الاستقطاب العام الموجودة حول العالم، وكانت آخرها حول الحدود بين حرية التعبير وخطاب الكراهية والتحريض”، مضيفا القول في هذا الصدد “نحن في قطر سنظل نبحث عن المساحات المشتركة للبناء عليها، وعن الوسائل السلمية لحل النزاعات من خلال الدبلوماسية الهادئة، ومد جسور الحوار ونشر قيم السلام والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب وجميع الحضارات”.
وثمن سعادته زيارة سعادة السيد لودريان الحالية لقطر، مؤكدا أهميتها في تنمية العلاقات بين البلدين ، وأعرب عن تطلعه لتطويرها لآفاق أرحب.

من جهته وصف سعادة السيد جان إيف لودريان وزير أوروبا والشؤون الخارجية بالجمهورية الفرنسية خلال المؤتمر الصحفي ، مباحثاته اليوم في الدوحة بـ “الصريحة والودية والوثيقة” كما هي العادة دائما ، وقال إن الجانبين القطري والفرنسي تناولا خلالها عددا من الملفات الإقليمية، مؤكدا أن من شأن هذه اللقاءات أن تسمح للبلدين الصديقين التنسيق بينهما في المجالات المختلفة، مشيرا إلى أن هذه هي زيارته الـ20 لدولة قطر، حيث يتم الحديث عن العلاقات الثنائية وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين الدوحة وباريس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى