قالت صحف بلجيكية بضلوع سفارة دولة الإمارات في بروكسل بسوء معاملة العمال و الموظفين وممارستها الاحتيال الاجتماعي بحق موظفين.
وذكرت “صحيفة دي إتش” البلجيكية، أن عشرات العمال من الطهاة ، وسكرتيرات ، ومسؤولون إداريون ، ومترجمون ، وسائقون ، وخادمات منازل – لم يتم الإعلان عنهم و لم تدرج أسماءهم ضمن كشوفات الوظائف الرسمة.
وبحسب الصحيفة آن “هؤلاء العمال دُفعت لهم الرواتب بشكل غير قانوني و دون اجازات ومستحقات التوظيف الطبيعية من حماية اجتماعية، وتعويضات إنهاء الخدمة وبدون الحق في المطالبة بمعاش.”
ووفقً الإعلام البلجيكي، فإن “وزارة الصحة بالبلاد تحدثت عن ممارسة الاحتيال الاجتماعي في سفارة الإمارات العربية المتحدة ببروكسل.”
وتقول صحيفة “دي إتش” البلجيكية إن هذا الاحتيال الاجتماعي مستمر منذ 40 عامًا.
ونقلت عن موظف سابق في السفارة أنه لم يتم الإعلان عن أي وظيفة حتى عام 1994، ولم يتم التصريح بجميع أولئك الذين عملوا في السفارة (بين عامي 1976 و 1994).
وأضاف “أنه منذ عام 1994 ، دفعت السفارة لبعض الموظفين الحد الأدنى للأجور دون أي تعويضات.”
وذكر أيضاً أنه “لمواجهة غضب العديد من الموظفين الذين قرروا الاحتجاج على هذه المدفوعات و سلوك السفارة تجاههم ، قررت السفارة في يوليو وأكتوبر 2019 ، تسريح ما بين عشرة موظفين من بين الثلاثين عاملًا.”
وأشار الموظف السابق أن “السفارة قررت السفارة في عام 2020 الاستعانة بمصادر خارجية لجميع الأعمال داخلها ، باستثناء البعثات الدبلوماسية.”
كما ذكرت الصحيفة عن مصادرها من العمال السابقون أن “السفارة حاولت حملهم على توقيع عقد جديد من خلال هذه الشركة الخارجية لمواصلة العمل في المنزل، الا ان العديد منهم رفض التوقيع ما تسبب بفصلهم تعسفياً.
ونقلت الصحيفة عن مفتش حكومي أيضاً أنه “على علم بالوضع و تواصل مع بعض الموظفين المفصولين لتقديم إفادتهم بخصوص سلوك سفارة الامارات في بروكسل.”
فيما قال المحامي الجنائي أنطوان تشومي وهو محامي أربعة موظفين سابقين في هذه السفارة، أنهم “تفاجؤوا من رد السفارة السلبي و رفضها للإجراءات القانونية بحق استخدام الموظفين و ذلك بعد إرسال إشعار رسمي إلى السفارة.”
وأوضح تشاومي أنه “للأسف تستغل سفارة الامارات في بروكسل حصانتها الدبلوماسية لانتهاك حقوق العمال و طرد هؤلاء الموظفين دون اعطاءهم اية تعويضات او ضمانات صحية او اجتماعية أو حتى اجازات و التي كفلها لهم القانون.” بحسب الصحيفة
و وفقًا لتشومي “أُدينت الإمارات العربية المتحدة في الماضي بانتهاك حقوق عامل غير مصرح به. و حصل على تعويضات مالية ضخمة وفقاً لقانون العمالة في بلجيكا.”
وأكد المحامي البلجيكي أنطوان تشومي أن “القانون البلجيكي يضمن حماية العمال و الموظفين على أراضيه و يجب ان تحمل السفارة الاماراتية مسؤولياتها تجاههم و لن نتركم دون الحصول على امتيازاتهم و حقوقهم.”




