تحوّل تخلي القوى الغربية عن المتعاونين الأفغان إلى مأساة في أغسطس/آب 2021 في مطار كابل، بعد أن تبخرت القوات الأفغانية الموالية للغرب فجأة وأصبحت المعابر الحدودية في يد طالبان، فوجد عشرات الآلاف من العاملين في جيوش الناتو والإدارات المحتلة أنفسهم تحت رحمة الأحداث. وقال موقع أوريان 21 (orientxxi) الفرنسي إن مشاهد مطار كابل تذكّر بعام 1975، عندما تخلت الولايات المتحدة عن مئات الآلاف من مؤيدي الوجود الأميركي ونظام فيتنام الجنوبية، وتركتهم لمواجهة القمع في فيتنام الجديدة الموالية للاتحاد السوفياتي.
وليس هذا التخلي اليوم مجرد إعادة إصدار لعام 1975، بل هو أيضا -كما كتب المؤرخ سيمون بيير للموقع- مشابه لما حدث للمتعاونين الجزائريين الذين تخلت عنهم فرنسا صيف عام 1962، في الوقت الذي أعيد فيه مئات الآلاف من الفرنسيين إلى وطنهم بشكل عاجل. وأشار الكاتب إلى أن إدارة مطار كابل -بعد سيطرة طالبان على المدينة- لم تكن مختلفة عن الأمثلة المخزية المذكورة آنفا، إلا أن الفرق هو أن مقاتلي حركة طالبان لا يظهرون أي عداء للجيش الأميركي الذي ما زال يحتل المطار الدولي للبلاد وينظم بهدوء عملية الإجلاء.




