مرشحة للانهيار بأي وقت.. حكومة بينيت بين مطرقة غزة والضفة وسندان نتنياهو

 تواجه الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت، تحديات هامة في مقدمتها تداعيات عملية سجن “جلبوع” وهروب الأسرى الستة التي أشعلت الاحتجاجات بالضفة الغربية، ورفعت منسوب التوتر على جبهة قطاع غزة، الذي تخشى تل أبيب أن يتدحرج نحو مواجهة عسكرية شاملة، وهو ما يتفاداه الائتلاف الحكومي الهش. وقد انتهت فجر اليوم المهلة التي أعطتها الفصائل لإسرائيل، لإدخال تسهيلات حقيقية يشعر فيها سكان القطاع، وبالفعل فقد استبق الاحتلال انتهاء المهلة، وسمح بدخول مواد البناء دون آلية الرقابة الماضية، بعد توقف عملية إدخال هذه المواد لعدة أشهر، وهي خطوة من شأنها أن تسهل عملية إعادة الإعمار في غزة. ويتوقع أن يتم المحافظة على حالة الهدوء القائمة لحين دخول الوفد الأمني المصري قطاع غزة، والمفترض أن يتم مطلع الأسبوع القادم، والبحث معه في ملفات جديدة تخص التهدئة.

ووفقا للمحللين وتقديرات الموقف لمراكز الأبحاث الأمنية الإسرائيلية، فإن الحكومة برئاسة بينيت توقن بأن مواصلة المباحثات بوساطة مصرية لتحقيق تسوية مع غزة تعزز من قوة حماس بالشارع الفلسطيني، وتضعف السلطة الفلسطينية، وتنزع الشرعية عنها، وبالتالي لابد من بحث مسارات بديلة قد تكون عزلة كاملة لقطاع غزة عن إسرائيل، واستمرار الحملة ضد البنى التحتية للسلاح في غزة. وترجح التقديرات أن تل أبيب قد تتجه نحو تغير قواعد اللعبة في التعامل مع الملف الفلسطيني، وجبهة غزة على وجه الخصوص، فسيناريو التوصل لتسوية طويلة الأمد مع حماس في غزة من شأنه أن يقوض السلطة الفلسطينية في رام الله، ويعمق أزماتها الاقتصادية والسياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى