تتواصل في فيينا محادثات الجولة الثامنة من المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، وسط خلافات وعقبات، وتأكيدات ألمانية بأنها دخلت مرحلة حاسمة. وقالت مصادر مقربة من المفاوضات إن اختلاف الأولويات بين إيران والقوى الغربية يشكل واحدة من أهم العقبات، إذ تركز إيران على رفع العقوبات وتطالب بضمانات، فيما تشدد القوى الغربية على ضرورة الالتزامات النووية الإيرانية أولا. من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن المحادثات مع إيران دخلت مرحلة حاسمة. وأضافت بيربوك -خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها الأميركي أنتوني بلينكن- أن إيران بددت الكثير من الثقة، وأنه لا يوجد الكثير من الوقت لإحياء الاتفاق النووي.
وتجري مفاوضات فيينا بين إيران ومجموعة “4+1” (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين)، إلى جانب مندوب الاتحاد الأوروبي، وتشارك الولايات المتحدة فيها بشكل غير مباشر. وتهدف المفاوضات إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني بعد تعطله إثر انسحاب الولايات المتحدة منه. وأدى الاتفاق النووي إلى رفع العقوبات المفروضة على طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية، لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في 2018 بعد عام من توليه منصبه، في حين ردت طهران بالتنصل من التزاماتها المترتبة على الاتفاق. وفي أحدث جولة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في فيينا ركزت طهران مرة أخرى على رفع العقوبات.




