قال سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة اليوم الخميس إن العلاقة بين البلدين تمر بمرحلة اختبار، لكنه عبر عن ثقته في أنهما سيجتازانه.
وفي حديثه في مؤتمر لتكنولوجيا الدفاع في أبو ظبي، قال العتيبة “مثل أي علاقة: فيها أيام قوية، والعلاقة فيها صحية جدا. وأيام العلاقة فيها موضع تساؤل. واليوم نحن نمر باختبار تحمّل، لكنني أثق بأننا سنجتازه، ونصل إلى وضع أفضل”.
واختارت الإمارات البقاء على الحياد بين الحلفاء الغربيين وروسيا، في الوقت الذي تعمل فيه واشنطن على تكوين موقف عالمي مناهض للحرب الروسية على أوكرانيا، كما كانت أبو ظبي طلبت من واشنطن إعادة توصيف جماعة الحوثي اليمنية ضمن التنظيمات الإرهابية، بعد أن شنت هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على الإمارات قبل بضعة أسابيع.
والولايات المتحدة حليف أمني رئيسي لدول الخليج العربية، ولكن مسؤولين إماراتيين عبروا عن عدم التيقن من التزام واشنطن تجاه المنطقة، وسعوا إلى تعزيز العلاقات مع دول مثل الصين وروسيا، لا سيما في الجانب العسكري؛ من أجل تعزيز القدرات الدفاعية للإمارات كرادع لإيران.
صفقة “إف-35”
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، قالت الإمارات -التي تشعر بالإحباط بسبب بطء وتيرة تنفيذ صفقة لشراء مقاتلات أميركية من طراز “إف-35” (F-35) والشروط المرتبطة بها- إنها ستعلق المباحثات بشأن الصفقة التي تمثل جزءا من صفقة قيمتها 23 مليار دولار، وتتضمن طائرات مسيّرة وذخائر متطورة أخرى. ومن النقاط العالقة مخاوف أميركية من علاقة أبو ظبي مع الصين، بما في ذلك استخدام تكنولوجيا الجيل الخامس من إنتاج شركة هواوي الصينية في الإمارات، وكيفية نشر المقاتلات الأميركية “إف-35″، ومدى التكنولوجيا الأميركية التي يمكن للإمارات استخدامها في الطائرات.
وقال السفير العتيبة “أعتقد أنه ليس لنا فقط سجل قوي جدا ونظيف جدا في مجال الحصول على أشد التكنولوجيا الأميركية والغربية الأخرى، بل لنا أيضا سجل متين بصورة لا تُصدق في حماية تلك التكنولوجيا”، مضيفا أنه لم يحدث أن وقعت أي تكنولوجيا “في الأيدي الخطأ”. وقال الدبلوماسي الإماراتي إن بلده يريد تطوير صناعة دفاعية مكتفية ذاتيا، وأضاف “نريد أن تأتي دول وشركات إلى هنا وتقيم الصناعة (…) نريد أن ينقل الناس تكنولوجياتهم إلى هنا. ونريد أن يطور الناس تكنولوجياتهم هنا”.