الأتراك لم يغدروا بالعرب منذ 99 عاماً

أحمد الحسين

يضج الإعلام الخليجي في هذه الأيام، بالهجوم على تركيا عمومآ وعلى الدولة العثمانية خصوصآ. ،لكن لدينا من الحقائق الّتي يشهد بها العدو قبل الصّديق أنَّ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻌﺜﻤانيين ﺍﻟﺸَّﻬﺪﺍﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻘﻄﻮﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﺪّﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﺸّﺮﻳﻔﻴﻦ ﻣﻜّﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ..ﺿﺪّ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻟﺒﺮﺗﻐﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻱ ﻭﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﻣﻨﺬ 1517 ﺣﺘّﻰ 1917 ﻳﻔﻮﻕ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﻦ ﺍﻟﺸّﻬﺪﺍﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻘﻄﻮﺍ ﻓﻰ ﻓﺘﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺪّﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴّﺔ في ﺃﻭﺭوﺑﺎ….!!!!!

ثمّ ﻳﺘﻬﻤﻮﻥ ﺍﻟﺪّﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻇﻠﻤﺎًﻭﺑﻬﺘﺎﻧﺎً ﺃﻧَّﻬﺎ ﺍﺣﺘﻠﺖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴَّﺔ ﻭﺳﺮﻗﺖ ﺧﻴﺮﺍﺗﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻌﺒﺪﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺟﻬﻠﺘﻬﻢ، ﻣﻊ ﺃﻥَّ ﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ. ﻟﻜﻦ ﺑﻄﺮﺡ ﺳُﺆﺍﻝ ﻟﻤﻦ ﻳﺘﻬﻤﻮﻥ ﺍﻟﺪّﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴّﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ ﻣﺎﺫﺍ ﺣﻘﻖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺪّﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴّﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻫﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺰّﻣﺎﻥ..؟؟؟؟

ﻟﻢ ﻳﺤﻘﻘﻮا ﺷيئاً ﺳﻮﻯ ﺃﻧﻬﻢ اﺳﺘﻌﻤﺮﻭا ﻟﻌﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺰّﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻐﺮﺏ، ﻭكانت النتيجة أنّ ﺃﻓﻘرت ﺍﻟﺸّﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴّﺔ ﻭﺟﻬﻠﺘﻬﻢ ﻭﺍﺳﺘﻌﺒﺪﺗﻬﻢ ﻭﻗﺴﻤﺘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﻌﻮﺏ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﻭﻃﻮﺍﺋﻒ ﻣﺘﻨﺎﺣﺮﺓ ﻳﻘﺘﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀاً، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﻮا ﻓﻰ ﻇﻞّ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﺷﻌﺐ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﺃﺭﺽ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻣﺼﻴﺮ ﻭﺍﺣﺪ ،ثم ﺃﻟﻴﺲ ﻇﻠﻤﺎً ﺃﻥ ﻧﺘﺠﺎﻫﻞ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺑﻌﺪﻡ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴّﺔ. حديثاً هل يعقل إنكار الحقيقة التّاريخية التي لا يُمكن إنكارها (وإن كان قد تمّ إخفاؤها عمداً من الجانبين) وهي أن نحو ألف طائرة سوفييتيّة قد عبرت الأجواء الجوية التّركية إلى القوات العربية المحاربة، وقد حملت على متنها 15 ألف طن من الأسلحة، والمُعدات العسكريّة لدعم الجبهة المصريّة المحاربة في ،1973.

وذلك في مواجهة مع الجسر الأمريكي لإسرائيل الذي نقل أكثر من 22 ألف طن من الإمدادات العسكرية ما بين 14 أكتوبر و14 نوفمبر 1973. ليس هذا فحسب بل إنّ تركيا الّتي هي عضو في حلف الأطلسي “الناتو” وملتزمة بسياسته رفضت أن تستخدم أجواءها الجوية لعبور طائرات الجسر الجوي الأمريكي إلى إسرائيل، وكانت النّتيجة أن زادت ساعات الطّيران المطلوبة لهذا الجسر، وما ترتب على ذلك من ضرورة هبوط هذه الطّائرات للتزود بالوقود بعد أن زادت ساعات طيرانها على المعدلات المعروفة سلفًا.

أكثر من هذا فإن تركيا التي كانت تحكمها حكومة منتخبة رفضت استخدام قاعدة انجرليك التّركية التّابعة للحلف الأطلسي في أي دعم لإسرائيل ضدّ مصر أثناء الحرب. منذ سنوات وبعد مقتل الصحفي السعودي ،جمال خاشقجي ،في قنصلية بلاده في أسطنبول ، أخذت العلاقات بين أنقرة والرياض ، شكلآ من التباعد ،دخلت بعض الأطراف الدولية ، مع قدوم بايدن لرئاسة البيت الأبيض ،ومحاولة الإدارة الأمريكية ،استغلال ملف خاشقجي ،للضغط على الرياض ،وبعد أن رفضت المحكمة السعودية ،تسليم مواطنيها للمحاكمة خارج البلاد وفي أي قضية كانت ، حيث تعتبر الرياض تدخّل في أمورها، واعتداء سافر على الشؤون الداخليّة لدولة مُستقلّة ذات سيادة، وبالتالي حرص أنقرة على استخدام توصيف نقل المُحاكمة للسعوديّة، يُعيد للمملكة اعتبارها المعنوي والسياسي بعد تضرّر سُمعتها ورفض دول الغرب استقبال ولي عهدها، رغم أن الجريمة وقعت في إسطنبول بقنصليّتها، والمُحاكمة غيابيّة لم يحضرها 26 مُتّهماً، ومع ذلك جرى نقلها للسعوديّة، بالنهاية ظهور تركيا كقوة إقليمية في الشرق الٱوسط بعد نجاحاتها في سورية وأذربيجان، يحتم على السعودية التعامل معها، من منطلق المصالح المشتركة، للبلدين بما يخدم شعوب المنطقة العربية،فالتحالف السعودي التركي هو تحالف وجودي، وليس اختياري بالنسبة للسعوديه، في ظل سيطرة إيران على سوريا وتهديد الخليج ،وتواطؤ الغرب معها ،وعدم وجود ضمانات غربية للسعوديه، بكبح السيطره الإيرانية على المنطقة.، اللهم وفق بين جزيرة العرب ،وجزيرة الأناضول لمافيه خير الشعوب العربيه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى