يثير مقتل مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة من قِبَل قوات الاحتلال الإسرائيلي سجالات متواصلة في الولايات المتحدة الأميركية، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الشعبية والسياسية على إدارة الرئيس جو بايدن من أجل إجراء تحقيق مستقل وشفاف.
وقال عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، أندريه كارسون -في تصريحات خاصة للجزيرة ضمن برنامج ” من واشنطن”- إنه يتمسك بضرورة إجراء تحقيق شامل في مقتل شيرين من أجل الإجابة عن الأسئلة الرئيسية، مؤكدا تأييده رفع شبكة الجزيرة الإعلامية القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وعلق قائلا: أؤيد أي تنسيق من شأنه إلقاء الضوء على مأساة اغتيال مراسلة الجزيرة.
وكان كارسون ولو كوريا، وهو أيضا عضو في الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، أطلقا حملة لجمع توقيعات أعضاء المجلس لمطالبة مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” (FBI) بالتحقيق في جريمة اغتيال شيرين باعتبارها مواطنة أميركية.
وأكدت شبكة الجزيرة، في بيان، أن رفع قضية اغتيال شيرين إلى المحكمة الجنائية الدولية تأتي بعد إجراء فريقها القانوني تحقيقا كشف عن أدلة جديدة تظهر بوضوح أن شيرين وزملاءها تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأن ادعاء السلطات الإسرائيلية بأنها قتلت شيرين خطأ -خلال تبادل لإطلاق النار- ادعاء لا أساس له.
وأشارت إيمي غودمان، وهي مقدمة برنامج “الديمقراطية الآن” إلى ازدواجية المعايير لدى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في التعامل مع مقتل الصحفيين، مشيرة إلى أنه عندما ذهب إلى الضفة الغربية طلبت عائلة شيرين الحديث معه، لكنه لم يفعل وفوّض وزير الخارجية أنتوني بلينكن للحديث إليهم. وقالت إن الحكومة الأميركية تتعرض لضغوط خاصة من قبل أعضاء الكونغرس (60 عضوا) الذين طالبوا بتحقيق مستقل، وشككت في أن يكون التحقيق الذي قام به (إف بي آي) مستقلا.
وركزت غودمان على مسألة المساعدات التي تتلقاها إسرائيل من الولايات المتحدة والتي قدرتها بـ3.8 مليارات دولار، وأن بعض النواب طالبوا بقطعها، مشددة على ضرورة أن تباشر إدارة بايدن بتحقيق مستقل وشفاف في اغتيال شيرين، لأن ذلك سيكون في مصلحة تحقيق العدالة في العالم وليس في مصلحة الفلسطينيين.




