أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، أن دولة قطر قطعت شوطا مهما في مجال الأمن الغذائي، بينما تسهم بشكل حثيث في الجهود الدولية لتعزيز التنمية المستدامة وتأمين الغذاء في البلدان الأقل نموا.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سعادته في أعمال المؤتمر الخامس للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عقد اليوم بالقاهرة تحت شعار “رؤية برلمانية لتعزيز الأمن الغذائي العربي”، وتناول أبرز التحديات التي تواجهها الدول العربية في ملف الأمن الغذائي، والدور الذي يمكن أن يقوم به البرلمانيون لتجاوز تلك التحديات، كما تطرق إلى حالات عدم الاستقرار واستمرار الأزمات والصراعات التي تعاني منها بعض الدول العربية.
وقال سعادته إن دولة قطر حققت تقدما كبيرا في مجال تحقيق الأمن الغذائي حيث احتلت المركز الأول عربياً والرابع والعشرين عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي لعام 2021.. مبينا أن استراتيجيتها للأمن الغذائي (2018 – 2023) والتي يجري تحديثها حاليًا تهدف إلى تعزيز الإنتاج الغذائي الوطني، وتنويع مصادر الاستيراد، وإنشاء احتياطي استراتيجي يحقق التوازن بين المخزونات الغذائية.
وأضاف أن دولة قطر استثمرت بشكل كبير في تطوير السياسات الغذائية والزراعية والبنية التحتية وتحديثات السوق والموانئ واحتياطيات التخزين، وأولت اهتماماً كبيراً ببحوث الأمن الغذائي، وأنشأت صندوقاً لرعاية البحوث الزراعية والغذائية، وكثفت الجهود للتكيف مع تغير المناخ والمحافظة على الموارد المختلفة، وتوظيف الطاقة المتجددة في القطاع الزراعي.
وفي السياق الدولي، أشار سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى إلى مساهمة دولة قطر في دعم الجهود الدولية لتحقيق التنمية المستدامة، ومساعدة الدول الأقل نمواً في تأمين الغذاء كشريك استراتيجي في تنمية هذه الدول.. لافتا في سياق متصل إلى استعدادات الدولة لاستضافة الجزء الثاني من مؤتمر الأمم المتحدة الخامس لأقل الدول نمواً، خلال الفترة من 5 – 9 مارس المقبل بحضور رؤساء دول وحكومات وممثلي المجتمع المدني وغيرهم من أصحاب المصلحة.
ودعا سعادته الدول العربية إلى مواجهة مشكلة الأمن الغذائي من خلال سن تشريع ينظم السياسات المتعلقة به لكل دولة، وينسق الخطط والبرامج والمشروعات اللازمة لتحقيق ذلك، ونقل التجارب وتبادل الدراسات والمعلومات المتعلقة بهذا المجال.. مؤكدا على أهمية التنسيق بين جميع الجهات ذات العلاقة في إطار كل دولة.
ولفت إلى أن الدول العربية تعاني من فجوة غذائية، لأسباب طبيعية كشح مصادر المياه، والتغير المناخي والأوبئة والجوائح التي اجتاحت العالم، أو لأسباب بشرية مثل الكثافة السكانية، وعدم الاستقرار بسبب الحروب والنزاعات وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية. مؤكدا في هذا الإطار على أهمية التعاون والتكامل، ووضع الخطط والمشاريع والآليات المشتركة لتحقيقها.
وأفاد أن الفجوة الغذائية العربية بلغت في عام 2020 نحو 35.3 مليار دولار، وتمثل الحبوب منها 47.8%، مبينا أن معالجة هذه الفجوة تتطلب التوسع الرأسي في إنتاج قطاع الحبوب والبذور الزيتية بأنواعها المختلفة، بجانب تحسين نظم الإنتاج الحيواني لتوفير المزيد من اللحوم والألبان ومنتجاتها.
وتمنى سعادة السيد حسن عبدالله الغانم أن يكون مشروع وثيقة المؤتمر الخامس للبرلمان العربي المعنون “رؤية برلمانية لتعزيز الأمن الغذائي العربي” بعد تنقيحه إسهاماً مهما من البرلمانيين لأعمال الدورة الخامسة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية المزمع عقدها في موريتانيا خلال العام الحالي.




