قطر: نسعى لدور حقيقي في إعادة إعمار مناطق الزلزال

كشفت جمعية الهلال الأحمر القطري عن وجود مساعٍ تبذلها دولة قطر للمشاركة في إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال في تركيا وسوريا. ووفق ما ذكرت وكالة “الأناضول”، الخميس، أكد مدير قطاع الإغاثة والتنمية الدولية بجمعية الهلال الأحمر القطري، محمد صلاح، ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي للتخفيف من آثار الزلزال الذي وقع في تركيا والشمال السوري حتى تعود الحياة إلى طبيعتها.

وقال صلاح: “نسعى من خلال شراكتنا مع صندوق قطر للتنمية والجمعيات الأخرى أن يكون لنا دور في إعادة الإعمار بمناطق الزلزال، بعد هدوء الأحوال”. وأشار إلى أن “إعادة الإعمار هي الأساس بعد استقرار الأوضاع سواء في الشمال السوري أو تركيا، وسنسعى مع كل شركائنا لتكون لنا مساهمة حقيقية تخفف حجم الكارثة”.

وأضاف صلاح: “سنقوم، بالتعاون مع نظيرنا التركي، بتوفير عدد من المطابخ المتنقلة لتغطية الحاجة في مدن الزلزال بتركيا”. ولفت إلى أن أولوية الاحتياجات الأساسية للمتضررين من الزلزال “كانت تتعلق بملف الإيواء وتوفير الأغذية وأدوات النظافة الشخصية للمتضررين الذين انتقلوا إلى المخيمات، وتم التعاون بهذا الخصوص مع جمعية الهلال الأحمر التركي”.

وداعياً المجتمع الدولي للمسارعة في دعم المتضررين حتى تعود الحياة لطبيعتها، أضاف صلاح: “على الجميع أن يتحرك بسرعة لتقديم المساعدة لأن الأزمة كبيرة وتحتاج إلى تكاتف الكل والتأخير قد ينتج المزيد من الأزمات”.

ومنذ الساعات الأولى للزلزال هرعت قطر إلى تقديم المساعدة عبر جسر جوي يحمل فريقاً من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، وتوالت بعدها حملات التبرع الرسمية والشعبية، في حين كان أمير قطر أول زعيم يزور تركيا عقب الزلزال.

وتواصل إمدادات الجمعيات الخيرية القطرية بتقديم مساعدات إلى الداخل السوري وتركيا، حيث زاد عدد المستفيدين في سوريا عن مليون و300 ألف شخص، وفي تركيا عن 350 ألف شخص، بحسب تصريحات الخارجية القطرية.

وبلغ عدد رحلات الجسر الجوي القطري إلى تركيا 40 رحلة حتى الآن، بواقع رحلتين يومياً، وجرى شحن 1260 وحدة سكنية حتى الآن إلى المناطق المتضررة، والعمل جار على تحميل ونقل 4845 وحدة خلال الأسبوع الجاري والمقبل، وذلك من إجمالي 10 آلاف منزل متنقل خصصته دولة قطر للمتضررين من كارثة الزلزال.

يذكر أنه يوم السادس من فبراير الجاري ضرب زلزال مدمّر مزدوج جنوب تركيا وشمال سوريا بلغت قوة الأول 7.7 درجات والثاني 7.6 درجات، وتبعتهما آلاف الهزات الارتدادية العنيفة، ما خلف خسائر كبيرة بالأرواح في البلدين تجاوزت الـ50 ألف قتيل، إلى جانب دمار هائل في المباني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى