أعلن وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك عن وجود مباحثات مباشرة بين السعودية والحوثيين لإحياء الهدنة. وقال بن مبارك، في مقابلة مع قناة “القاهرة” الإخبارية المصرية، مساء السبت: “هناك مباحثات مباشرة بين السعودية والحوثيين لها علاقة بإحياء الهدنة”.
وأشار إلى أن “جهود السعودية تسهل جلوس اليمنيين على طاولة واحدة. والمؤشرات إيجابية”. وبحسب بن مبارك فإن الحكومة اليمنية مطلعة على المباحثات، من دون أن يقدم تفاصيل بشأنها. وأمس السبت، وصل إلى العاصمة اليمنية صنعاء وفد عُماني وآخر سعودي برئاسة السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، وذلك لبحث ترتيبات تمديد الهدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، وفق النسخة الحوثية لوكالة “سبأ” اليمنية.
كما تعهد رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بالعمل مع التحالف العربي والمجتمع الدولي من أجل صنع سلام مستدام في اليمن. ويوم الجمعة الماضي، كشف القيادي في مليشيا الحوثي محمد البخيتي، عن توصل الحوثيين إلى تفاهم مع السعودية لوقف الحرب في اليمن، وبدء انسحاب القوات الإماراتية من مناطق وجودها بالأراضي اليمنية.
وتبذل عُمان والأمم المتحدة وجهات دولية وإقليمية جهوداً لتمديد الهدنة التي استمرت 6 أشهر، وتتبادل الحكومة والحوثيون اتهامات بشأن المسؤولية عن فشل تمديدها.
ومر عام كامل على الهدنة الأممية التي أعلنت بين أطراف الحرب في اليمن، بعدما دخلت حيز التنفيذ في الأول من شهر رمضان الماضي، والذي صادف 2 أبريل 2022.
ومنذ ذلك الحين يشهد اليمن أطول مدة لوقف إطلاق النار منذ اندلاع الحرب في هذا البلد، والتي تدخل عامها التاسع توالياً في ظل جملة من المتغيرات الدولية والإقليمية.
ويعيش اليمن حالة اللاحرب واللاسلم، بعد نصف عام من هدنة مستمرة بلا اتفاق بعد أن انتهت في مطلع أكتوبر الماضي، في ظل رفض الحوثيين تمديدها؛ حيث وضعوا عدداً من الشروط للموافقة، وشنوا هجمات على مدينتي مأرب وتعز. ويعاني اليمن من الحرب التي بدأت عقب سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على العاصمة صنعاء وعدة محافظات، نهاية 2014، ليزداد النزاع منذ مارس 2015، بعد أن تدخل تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية لإسناد قوات الحكومة الشرعية في مواجهة الحوثيين.




