فضيحة دبلوماسية غير مسبوقة في الخرطوم وتورط موظفين ودبلوماسيين !!

سربت مصادر مطلعة متخصصة في الشأن السوداني معلومات عن فضيحة دبلوماسية كبرى وغير مسبوقة. يعود تاريخ هذه الحادثة إلى عدة أشهر عندما بدأت دولة كبيرة تحقيقًا جوهريًا في هذه القضية الدنيئة في الخرطوم. وتبين تورط عدد من الموظفين الدوليين والدبلوماسيين، وحصولهم على مبالغ مالية كبيرة من اللواء محمد حمدان دقلو وشقيقه عبدالرحيم.

وفي سياق هذا التحقيق السري، أصبح من الواضح أن دوائر مطلعة في الخرطوم كانت مطلعة على تفاصيل واسعة حول هذه الفضيحة الكبرى، والتي حظيت بدعم مالي سخي من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وهذا الدعم طلبته قوى الحرية والتغيير إلى جانب المكون العسكري من الجيش وقوات الدعم السريع بهدف تنفيذ ما يعرف بالاتفاق الإطاري. وبلغ إجمالي المبلغ المقدم مائة مليون دولار، ساهمت به الدولتان بالتساوي.

وقد تسلم اللواء عبد الرحيم دقلو هذا المبلغ وأودعه في شركة الجنيد التي يملكها. ومع تصاعد الضغوط من الجيش لتسليم هذه الأموال للجنة المشرفة على الاتفاق الإطاري، كشف عبد الرحيم أنه قام بصرف أجزاء منها لعدد من الدبلوماسيين والموظفين الدوليين العاملين في البلاد. وقدم قائمة مفصلة بهذه المبالغ المزعومة، وسلط الضوء بشكل خاص على أكبر مبلغ ادعى أنه دفعه نيابة عن الاتحاد الأفريقي.
وسمى السيد موسى فكي والسيد بن لباد، مشيراً إلى أن الدبلوماسي الموريتاني حصل على ثلاثة ملايين دولار، اثنان للسيد فكي وواحد لنفسه. إلا أنه أكد لاحقاً أن السيد فكي طلب زيادة المبلغ، وتم منحهم مليوني دولار إضافية. وذكر دقلو أن بعض هؤلاء الأفراد كانوا مبالغين للغاية في طلباتهم المالية، حتى أن بعضهم طلب المال على شكل سبائك ذهب.

وتؤكد المصادر أن الجيش يمتلك تسجيلاً لهذه المحادثة، إلى جانب المستندات التي قدمها دقلو لقائد الجيش كدليل على الإنفاق. ومنذ ذلك الحين، غادر دقلو السودان وسافر إلى تشاد ومنها إلى أديس أبابا، حيث التقى سراً بالسيد موسى والسيد بن لباد. واستخدم هذه الوثائق لابتزازهم للضغط على قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لإجراء تحقيق شامل في هذه الادعاءات الضارة، مما قد يؤثر بشدة على سمعة الاتحاد الأفريقي بقيادة السيد فكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى