بعد منافسات قوية بين أكثر من 150 متناظراً يمثلون 42 جامعة أمريكية، فاز فريق جامعة ديوك بالبطولة الأمريكية الرابعة لمناظرات الجامعات باللغة العربية، التي نظمها مركز مناظرات قطر بالتعاون مع جامعة يوتاه الأمريكية.
كرّس هذا التتويج تفوق الفريق على مدار ثلاثة أيام من المناظرات الحامية في البطولة التي جمعت ألمع العقول الشابة لمناقشة أهم القضايا العالمية باللغة العربية، من فئات عمرية وتخصصات مختلفة من جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية.
وتوزعت الفعاليات على أربع جولات، تلاها جولة نصف النهائي واختتمت بتكريم الفرق الفائزة، وأفضل المتحدثين، والشركاء وضيوف الشرف.
وبعد جولة نهائية حظيت بمتابعة كبيرة من كبار الشخصيات والفرق المشاركة ووسائل الإعلام المحلية والدولية، تمَّ الإعلان عن الفائزين وأفضل متحدثي البطولة في الحفل الختامي الذي قدمه سعد الأسد. حيث توّج فريق جامعة ديوك بالمركز الأول عن الفئة المفتوحة، تلاه فريق جامعة كارنيجي ميلون الذي جاء ثانياً. تنافس الفريقان على لقب البطولة في القضية التالية: “في الديمقراطيات الجديدة، يعتقد هذا المجلس أن الدولة يجب أن تركز على الهوية الوطنية حول القادة والشخصيات البارزة بدلاً من الأيديولوجيات”.
كما فاز فريق جامعة بريغهام يونغ بالمركز الأول في نهائي البطولة الأمريكية الرابعة لمناظرات الجامعات باللغة العربية من الناطقين بغيرها.
وفي كلمته خلال ختام البطولة الهادفة إلى نشر ثقافة الحوار وتعزيز اللغة العربية في الولايات المتحدة الأمريكية، أشاد عبد الرحمن السبيعي، مدير إدارة البرامج في مركز مناظرات قطر بالجهود المبذولة لإنجاح البطولة، مثمناً جهود إدارة جامعة يوتا “على استضافة البطولة وتوسيع نطاق الشراكة التي بدأت منذ 7 سنوات، وامتدت وتوثقت في الدوحة بتوقيع مذكرة تفاهم مع الجامعة، بعد توافق الرؤى في إثراء الحوار وتمكين العقول بمنح فرص للشباب بخوض التجارب المثرية والمفيدة”.
وأكد السبيعي على مواصلة “دعم مركز مناظرات قطر للجهود التي يبذلها الاتحاد الأمريكي للمناظرات، ومبادراته في توحيد الجهود والعمل على نشر المناظرات باللغة العربية في الولايات المتحدة الأمريكية”.
من جهتهم، رحّب المشاركون بتكريس مركز مناظرات قطر جهوده لتقديم فن المناظرة ودمج الثقافات المتنوعة، إلى جانب العمل على مدّ جسور التواصل بين القارات من خلال مناقشة القضايا العالمية على ألسنة المتناظرين باللغة العربية والناطقين بغيرها.
فاعتبرت الدكتورة إيمان سعادة، عضو لجنة التحكيم في البطولة، أن الاهتمام الكبير بهذه البطولة ينبع من سعي المركز إلى “تحسين مهارة التحدث والتواصل باللغة العربية، وفتح المجال أمام الطلبة للتعرف على المناظرات وتطوير أفكارهم، وصقل مهاراتهم الأخرى”.
وتحدثت سعادة عن خطط إدراج ثقافة المناظرة ضمن مقررارت اللغة العربية في الجامعات الأمريكية، مؤكدة أن مشاركة الطلبة في الأنشطة المتعلقة بالمناظرات يكسبها أهمية وزخماً أكبر لتكون جزءاً من المناهج. وتقول: “الاستفادة من هذه المناظرات فاق المتوقع، خاصة لجهة مساهمتها في دعم اللغة العربية وهو ما ساعدنا في تطوير مهارات الطلبة بهذه اللغة بشكل كبير”.
أما السيدة نورة مرزوقة، الأستاذة في جامعة هارفارد وعضو لجنة التحكيم، فاعتبرت أن المشاركة في هذه البطولات “بات هدفاً يعمل المتناظرون لأجله خلال الفصل الدراسي، ليحصدوا ثمار جهودهم في المناظرات الغنية والصداقات الفكرية التي يصنعونها في البطولة”. وتضيف: “نحن نتشوق للاستمتاع بالحجج والمناظرات التي تشهدها البطولة، لا سيما أن الطلبة المشاركين يمثلون خلفيات وتخصصات متنوعة ويناقشون مواضيع حاليّة ومهمّة في الجامعات الأمريكية، وهذا من شأنه يعطي صورة مبشرة عن أهمية المناظرات”.
من جهتها لفتت مريم طالبي، عضو الاتحاد الأمريكي للمناظرات، إلى أن هذه المناظرات تعمل على “تحسين جودة الحوار للوصول إلى نقطة قبول الرأي الآخر، على الرغم من اختلاف وجهات النظر”، مؤكدة على ضرورة تسليط الضوء على القضايا من مختلف الزوايا التي تهم المجتمع الأمريكي، والمجتمعات الأخرى.
وأضافت طالبي: “عندما يتمتع الطالب بمهارات بُعد النظر والتفكير النقدي، يصبح اكتساب مهارات التناظر أسهل، فيكون مسألة وقت واهتمام من المدرب ما يُسهل عملية التعلم وفهم القضية المطروحة للنقاش، وبالتالي إيصال الموقف بطريقة عقلانية”، مشيدة بأهمية البطولة في أمريكا التي توحد الناطقين بلغة الضاد وتجمعهم للمنافسة وتبادل المعلومات والخبرات.
شهد الختام تكريم أفضل 5 متحدثي البطولة باللغة العربية من الناطقين بغيرها، وهم:
- أفضل متحدثة الطالبة جوليان علين من جامعة تكساس أوستن.
- أفضل ثاني متحدثة الطالبة شلي أبحام من جامعة تكساس أوستن.
- أفضل ثالث متحدثة الطالبة كيلاب دوئي من جامعة بريغهام يونغ.
- أفضل رابع متحدثة الطالبة مريم صفي الدين من جامعة يوتا.
- أفضل خامس متحدثة الطالبة ماري كايت من جامعة سميث.
أما أفضل متحدثي البطولة في الفئة المفتوحة فهم: - أفضل متحدث الطالب ماجد المنيفي من جامعة ديوك.
- أفضل ثاني متحدث الطالب فارس الحاجي من جامعة إنديانا.
- أفضل ثالث متحدث الطالب كرم الرواي من جامعة ميشيغان.
- أفضل رابع متحدثة الطالبة ديرام تامر الطباع من جامعة كارنيجي ميلون.
- أفضل خامس متحدث الطالب جونا فيليبس من جامعة بريغهام يونغ.
- أفضل سادس متحدثة الطالبة جنى أبو لبن من جامعة كاليفورنيا.
- أفضل سابع متحدثة الطالبة سازان خالد من جامعة جورج تاون.
- أفضل ثامن متحدث الطالب سيدي المقداد من جامعة ماري واشنطن.
- أفضل تاسع متحدث الطالب سعد الحريشي من جامعة ديوك.
- أفضل عاشر متحدث الطالب مؤمن المعتز خلف الله إبراهيم من جامعة كارنيجي ميلون.




