نائب رئيس مجلس الشورى: جهود قطر في مجال تعزيز وحماية حقوق المرأة تعد نموذجا يحتذى به عالميا


أكدت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي نائب رئيس مجلس الشورى، على ما توليه دولة قطر من اهتمام بالغ بالمرأة وبجهود تمكينها، مشددة على أن جهود البلاد في هذا المجال “تعد نموذجا يحتذى به عالميا”.
وقالت سعادتها، في جلسة ضمن أعمال منتدى “سيدات آسيا” المنعقد حاليا في مدينة /سمرقند/ الأوزبكية، “إن اهتمام قطر بالمرأة يتجسد في توفير الفرص المتكافئة لها في التعليم والعمل، وعبر تقليدها المناصب القيادية”، منوهة إلى أن المرأة القطرية باتت حاضرة بكفاءة وجدارة في مختلف مواقع صنع القرار كالتعليم، ومجلس الشورى، والصحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، ومجالس إدارات الشركات والبنوك، والسلك الدبلوماسي وعضوية المنظمات الدولية.
وشددت خلال الجلسة التي خصصت لمناقشة الجوانب الإقليمية للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة والطفل، على التزام قطر بحماية حقوق المرأة ومكافحة العنف ضدها، مستعرضة الإجراءات الرائدة التي اتخذتها الدولة في هذا الإطار، قائلة “إن دولة قطر كانت سباقة في اعتماد سياسات لحماية المرأة على الرغم من أن العنف ضد المرأة ليس ظاهرة منتشرة في البلاد”.
كما أشارت سعادة نائب رئيس مجلس الشورى، إلى جهود تطوير تشريعات خاصة تحمي المرأة من جميع أشكال العنف، وإنشاء مؤسسات تخصصية تعنى بشؤون المرأة والأسرة، وإلى إدراج قيم احترام المرأة وتقدير دورها في المناهج التعليمية استنادا إلى التوجيهات النبوية والتعاليم الإسلامية التي تحث على رعاية المرأة واحترامها.
وتطرقت سعادتها، في السياق ذاته، إلى ما أكد عليه الدستور القطري في مادته الرابعة والثلاثين من تأكيد على مبدأ المساواة أمام القانون، وحماية المرأة من التمييز ومنحها فرصا متكافئة لتعزيز مشاركتها في تنمية المجتمع، متطرقة إلى دور المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، التي تضم عددا من المراكز المتخصصة في شؤون الأسرة، والأيتام، وكبار السن وذوي الإعاقة.
ونوهت سعادة نائب رئيس مجلس الشورى، إلى إصدار قانون الأسرة الذي ينظم إجراءات التقاضي في محاكم الأسرة، مؤكدة أن دولة قطر مستمرة في مراجعة التشريعات لتحسين حماية المرأة.
وأوضحت أن رؤية قطر لقضايا المرأة تتلخص في عدم فصلها عن قضايا الأسرة والمجتمع “وهو ما يدفع الدولة لتبني نهج شامل يعزز من تكامل الجهود الرامية إلى تحقيق تقدم حقيقي للمرأة”، منبهة إلى أنه بالرغم من الجهود الدولية لمواجهة العنف ضد المرأة، فإن النساء يواجهن في مناطق النزاع مثل فلسطين تحديات جمة، حيث تنتهك حقوقهن بشكل ممنهج تحت وطأة الاحتلال، وذلك أمام أعين العالم دون تحرك كاف من المجتمع الدولي لحمايتهن.
وفي جانب آخر من كلمتها، قالت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي “هنالك في غزة وفي بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة تنتهك حقوق المرأة والطفل وتتعرض شقيقاتنا منذ أكثر من 220 يوما للعنف والقتل اليومي بالمئات من خلال الأسلحة التدميرية لجنود ومستوطني الكيان المحتل، كما يحرمن من أبسط حقوقهن الأساسية”، مبرزة أن العنف ضد المرأة لا يقتصر على مناطق الحروب فحسب، بل يمتد إلى أماكن أخرى حول العالم جراء الأوضاع والبيئات والثقافات المتباينة، لاسيما في ظل تناول التقارير أسباب العنف ضد النساء، بما في ذلك التحديات المتعلقة بالمساواة في التعليم والعمل، والفقر، وغياب الاستقرار الاقتصادي والأمني.
وتحدثت سعادتها عن أهمية التربية السليمة، وضرورة إصلاح الأعراف الاجتماعية والتشريعات لتحقيق بيئة داعمة وآمنة للنساء في كل مكان، داعية إلى وضع استراتيجيات وطنية متكاملة ومتعددة التخصصات لتحقيق حظر قانوني للعنف ضد الأطفال، ودعم الأسر بما يمكنها من رعاية أطفالها على الوجه الأكمل، وضمان إدراج حماية الأطفال ضمن خطط التنمية الدولية.
وفي ختام كلمتها، أعربت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي نائب رئيس مجلس الشورى، عن أملها بأن تفضي المناقشات في المنتدى إلى نتائج مثمرة تسهم في تعزيز حقوق المرأة وتحقق التنمية المستدامة لقارة آسيا، عبر إعلان آسيوي عام يوفر الحد الأدنى من الحماية للمرأة والطفل من العنف بكل أشكاله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى