قطر وروسيا.. مصالح استراتيجية وآفاق اقتصادية واستثمارية واعدة

تبذل القيادة الرشيدة لدولة قطر كل الجهود والمساعي للانفتاح والتواصل والتنسيق مع كافة الأطراف والقوى الدولية، وتسعى لتعميق صداقتها مع مختلف الدول، وفق رؤية حكيمة تتناغم مع المصالح الوطنية للبلاد، وتنسجم مع قواعد القانون الدولي.

وتأكيدا على حرص القيادة الرشيدة على بناء أقوى الروابط مع القوى الكبرى ومراكز صنع القرار في العالم وتماشيا مع الدور المتميز الذي تلعبه دولة قطر على الصعيدين الإقليمي والدولي يبدأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، زيارة إلى روسيا الاتحادية.

وسيجري سمو الأمير المفدى خلال الزيارة مباحثات مع فخامة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية، تركز على سبل تعزيز وتنمية العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتكتسب زيارة سمو الأمير للعاصمة الروسية أهمية خاصة سواء من حيث التوقيت أو من جهة القضايا والموضوعات المطروحة أمامها، كونها تتزامن مع سلسلة متغيرات ومستجدات إقليمية ودولية بارزة حيال عدد من القضايا العربية والدولية، وكذلك الأوضاع الاقتصادية والتجارية على مستوى العالم.

ومن المنتظر أن تعطي الزيارة زخما جيدا للعلاقات القطرية الروسية على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والتجارية وقطاع الطاقة، وأن تدفع بعلاقات البلدين نحو آفاق أكثر رحابة واستكشاف مجالات جديدة للتعاون والشراكات بينهما، بما يعود بالنفع على شعبيهما الصديقين وتحقيق المزيد من التعاون المشترك بينهما وكل ما من شأنه تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وتأتي زيارة سمو الأمير المفدى لروسيا الاتحادية في إطار مسيرة العلاقات التاريخية الوطيدة بين الطرفين والتي انطلقت بعد قيام العلاقات الدبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي السابق عام 1988، ومن ثم اعتراف قطر رسميا بالاتحاد الروسي في ديسمبر 1991، وقد شهدت هذه العلاقات تطوّراً ملموساً في العقدين الأخيرين في شتى المجالات السياسية والاقتصادية، وخصوصاً في مجالي التجارة والاستثمار، حيث أصبحت دولة قطر تحتل مركزاً متقدّماً في قائمة المستثمرين الأجانب في روسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى