معالي رئيس الوزراء : دولة قطر تحرص على الإسهام الفاعل في صناعة مستقبل الابتكار العالمي، 

أجرى معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم اتصالاً هاتفياً، مع سعادة الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أعرب خلاله عن تهانيه بمناسبة تعيين سعادته وزيراً للخارجية بدولة الكويت الشقيقة، متمنياً له التوفيق والسداد وللعلاقات بين البلدين الشقيقين المزيد من التطور والنماء.

وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر تحرص على الإسهام الفاعل في صناعة مستقبل الابتكار العالمي، من خلال تعزيز الشراكات الدولية ودعم منظومة التكنولوجيا والشركات الناشئة.

وقال معاليه: “نلتقي اليوم في وقت أصبحت فيه الابتكارات العملة الأعلى قيمة في العالم، وفي دولة قطر لا نؤمن بالاكتفاء بانتظار المستقبل، بل نحرص على الإسهام في صناعته، جنبا إلى جنب مع شركائنا من مختلف أنحاء العالم”.

وأعلن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن توسيع برنامج “الصندوق القابض”، الذي أطلقه جهاز قطر للاستثمار بقيمة مليار دولار، والذي استقطب بالفعل 12 من صناديق رأس المال الجريء إلى الدوحة، قائلا بهذا الصدد: “واليوم، نقوم بتوسيع هذا البرنامج بضخ استثمارات إضافية بقيمة ملياري دولار”.

وكشف معاليه عن إقران رأس المال بالقوة التقنية، من خلال توفير اعتمادات حوسبة مخصصة للشركات الناشئة في قطر لتسريع نموها، إلى جانب زيادة حوافز الشركات الناشئة بمقدار ثمانية أضعاف، بعد عام شهد تضاعف تسجيل الشركات الناشئة في قطر، ووصول عدد الطلبات إلى أكثر من ستة آلاف طلب.

كما أعلن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في كلمته، عن توسيع برنامج “ابدأ من قطر” التابع لبنك قطر للتنمية لعام 2026، وإطلاق برنامج إقامة لمدة عشر سنوات لرواد الأعمال والمؤسسين وكبار التنفيذيين، قائلا في هذا السياق: “ندعوهم من خلاله إلى الاستقرار والنمو جنبا إلى جنب مع دولة تستثمر في مستقبلهم”.

وعلى صعيد سرعة الإجراءات التشغيلية، أكد معاليه تسهيل عمليات تأسيس الشركات، حيث بإمكان المؤسسين الذين يسجلون خلال قمة الويب، إنجاز إجراءات تأسيس الشركات، وفتح الحسابات المصرفية، والحصول على الإقامة خلال أيام معدودة.

وأشار معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى أن قمة الويب قطر رسخت مكانتها خلال عامين فقط بوصفها منصة رئيسية للمجتمع التكنولوجي، ومحركا للنقاشات والشراكات وتوجهات الاستثمار، مؤكدا أن الزخم الذي تشهده القمة اليوم استثنائي بكل المقاييس.

وحول أهمية الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي، أوضح معاليه أن حجم الإنفاق العالمي على البحث والتطوير يقترب من ثلاثة تريليونات دولار سنويا، مشيرا إلى استحواذ الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في عام 2024 على نحو ثلث الاستثمارات العالمية لرأس المال الجريء، وأن هناك ما يقرب من ستة مليارات مستخدم للإنترنت حول العالم، من بينهم 1.2 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما.

وأشار معاليه إلى أنه مع هذه الوتيرة المتسارعة للنمو في هذا المجال، تبرز أهمية بناء القدرات، من البرمجة إلى التمويل، لمواكبة ما هو قادم، مبينا أنه في هذا الإطار، أنشأت دولة قطر مؤخرا شركة “كاي” للذكاء الاصطناعي، التي ستوفر البنية التحتية السيادية والأنظمة البرمجية اللازمة لتعزيز قدرات دولة قطر وشركائها في هذا المجال، بما يضمن استمرار عجلة الابتكار في الدولة.

وسلط معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني الضوء على المزايا التنافسية التي توفرها دولة قطر في اتصالها بالعالم، مشيرا إلى أن الدولة ترتبط بالعالم عبر الناقل الوطني والمطار الحائزين على جوائز عالمية، كما توفر على الصعيد الرقمي، كابلات بحرية وقدرات متقدمة في الحوسبة عالية الأداء تضمن بنية تحتية تلبي متطلبات الذكاء الاصطناعي.

أما على المستوى المالي، فأكد معاليه أن قطر توفر بيئة آمنة وكفؤة ضريبيا تتيح لرؤوس الأموال النمو والتوسع.

وتابع معاليه: “هذا العام، ننتقل من مرحلة الزخم إلى مرحلة التوسع، بما يعزز التزام دولة قطر بدعم بيئة الشركات الناشئة على المستوى العالمي”.

وقال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في ختام حديثه: “إن المستقبل سيكون من نصيب أولئك الذين يبنون معا بروح من الانفتاح والثقة، وأولئك الذين يختارون الاستثمار والابتكار والنمو معنا، وأتطلع إلى ما سنحققه معا”.

من جانبه، أكد السيد بادي كوسغريف، المؤسس والرئيس التنفيذي لقمة الويب، أن هذا الحدث يعد من الأحداث الأكثر تأثيرا على مشهد التكنولوجيا العالمي، لافتا إلى أنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بدأ مركز الثقل التكنولوجي في العالم يشهد تحولا ملحوظا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى