أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) بأن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي نقل مقترح طهران إلى الجانب الأمريكي في جنيف، بعد اللقاء الذي جمعه بنظيره الإيراني عباس عراقجي، قبيل انعقاد الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية الأمريكية التي انطلقت اليوم الخميس.
من جهتها ذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن البوسعيدي بحث مع عراقجي آخر المستجدات والوقوف على المرئيات والمقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني، في سبيل التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني؛ وذلك استناداً إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات.
جرى ذلك خلال اللقاء الثنائي الذي عقده الجانبان في مدينة جنيف، مساء الأربعاء.
وأكد البوسعيدي حرص سلطنة عُمان الدائم على دعم وتسهيل الحوار الجاري لتقريب وجهات النظر، من أجل وصول المفاوضات إلى حلول مقبولة ومستدامة بشأن برنامج إيران النووي ومساره المستقبلي.
ومن المنتظر أن يلتقي البوسعيدي بالفريق التفاوضي الأمريكي، اليوم الخميس، لنقل المرئيات الإيرانية والاستماع بالمقابل إلى ما يطرحه الجانب الأمريكي من أفكار وتصورات.
من جانب آخر قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، إن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكداً “الالتزام بفتوى المرشد الأعلى في البلاد بهذا الشأن”.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن مقترح طهران في مفاوضات جنيف يبدد جميع الذرائع الأمريكية حيال البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت أن “عدم قبول واشنطن مقترح إيران سيؤكد عدم جديتها وأن دعوتها للدبلوماسية مجرد مناورة”.
وفي شأن متصل قال التلفزيون الإيراني، الخميس، إن عراقجي ووفد التفاوض الإيراني وصلا إلى السفارة العمانية في جنيف للمشاركة في المفاوضات، وانطلقت المفاوضات ضمن الجولة الثالثة.
ويقود الوفد الإيراني في المفاوضات وزير الخارجية عباس عراقجي، ويضمّ مجيد تخت روانجي نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، إلى جانب عدد من كبار الدبلوماسيين والخبراء الفنيين المختصين بالملفين النووي والقانوني، بينهم نواب في وزارة الخارجية معنيون بالشقين السياسي والدولي.
ومن المنتظر أن يركّز الوفد الإيراني خلال هذه الجولة على مسألة رفع العقوبات، إضافة إلى مناقشة ما تصفه طهران بـ”آلية التدرّج” في تنفيذ الالتزامات النووية.
في المقابل يترأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص إلى المفاوضات ستيف ويتكوف، ويشاركه جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض، بمشاركة فريق من مستشاري الأمن القومي وخبراء تقنيين معنيين بملف الحد من الانتشار النووي.
ويركّز الجانب الأمريكي على ضمان فرض قيود طويلة الأمد على تخصيب اليورانيوم، ومنع أي مسار محتمل قد يقود إلى تطوير سلاح نووي، في إطار ترتيبات رقابية أكثر صرامة واستدامة.
وتجري المحادثات بصورة غير مباشرة، حيث ينقل الوسيط العُماني الرسائل والمقترحات بين الجانبين. وتُعد هذه الجولة اختباراً لمدى استعداد الطرفين للانتقال من تبادل الطروحات العامة إلى مفاوضات تفصيلية حول بنود اتفاق محتمل.




