فيفا: السعودية وأمريكا تدفعان اقتصاد الكرة لنصف تريليون دولار

توقع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو، أن ترفع السعودية والولايات المتحدة الأثر الاقتصادي العالمي للعبة كرة القدم بما يتجاوز النصف تريليون دولار.

وقال إنفانتينو، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية “واس”: إن “أسواق كرة القدم خارج أوروبا وفي مقدمتها السعودية وأمريكا، تمتلك فرصاً كبيرة لتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الكروي العالمي”.

وأضاف أن “تحقيق السعودية أو أمريكا 20% فقط مما تحققه أوروبا في كرة القدم، قد يرفع الأثر الاقتصادي العالمي للعبة إلى ما يتجاوز نصف تريليون دولار”.

وأوضح أن استضافة المملكة لكأس العالم 2034 تمثل محطة مفصلية في تاريخ البطولة، كونها نسخة تحمل أبعاداً تنظيمية واقتصادية وتجربة جماهيرية أكثر تكاملاً ضمن نموذج “الدولة الواحدة”، بما يسهّل تنقل المشجعين بين المدن ويعزز سلاسة حضورهم.

ويقدر متوسط حجم الاقتصاد العالمي لكرة القدم خلال العقد الأخير، بـ 270 مليار دولار سنوياً يتركز 70% منه في أوروبا، رغم أن القارة تمثل نسبة محدودة من الاقتصاد العالمي.

ومن ناحية أخرى أشار إنفانتينو إلى أن الشراكة بين “فيفا” وشركة “أرامكو” السعودية للفترة من 2024 إلى 2027 التي تشمل كأس العالم 2026 ومونديال السيدات 2027، تعكس اتساع التعاون مع قطاعات حيوية في المملكة لدعم تنظيم البطولات الكبرى وتعزيز الاستقرار التجاري واللوجستي.

ولفت إلى مذكرة التفاهم بين فيفا وصندوق التنمية السعودي التي تخصص ما يصل إلى مليار دولار عبر قروض ميسرة لبناء وتجديد الملاعب والبنية التحتية الرياضية في الدول النامية، بوصفها خطوة تعزز العدالة في الوصول إلى المنشآت الرياضية وتوسع قاعدة اللعبة عالمياً.

ونوه إنفانتينو بالتطور الذي شهدته لعبة كرة القدم في السعودية بالسنوات الأخيرة، في ضوء إطلاق دوري نسائي وطني، واتساع قاعدة الممارسة وارتفاع مؤشرات المشاركة، بما ينسجم مع توجه عالمي لتعزيز نمو كرة القدم النسائية على أسس مستدامة.

وشهد قطاع كرة القدم في السعودية تحولاً نوعياً خلال السنوات الأخيرة ضمن إطار “رؤية السعودية 2030″، التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي وتنويع مصادر الدخل.

ووفق بيانات رسمية سعودية، ارتفعت نسبة ممارسة الرياضة الأسبوعية في المملكة من نحو 13% عام 2015 إلى ما يقارب 48% في 2023، في مؤشر على اتساع القاعدة المجتمعية للعبة.

كما تضاعف عدد الأندية الرياضية المسجلة، وتوسعت برامج اكتشاف المواهب والبنية التحتية للملاعب، بالتوازي مع إطلاق دوري نسائي وطني وتسجيل نمو ملحوظ في عدد اللاعبات المسجلات رسمياً لدى الاتحاد السعودي لكرة القدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى