أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة ودولاً خليجية وزعت نسخة معدلة من مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في مضيق هرمز، بعد حذف الإشارة إلى “الفصل السابع” من ميثاق الأمم المتحدة.
ونقلت قناة “الجزيرة”، اليوم الجمعة، عن المصادر، أن التعديل جاء عقب تحفظات أبدتها روسيا والصين على الصيغة السابقة، التي تضمنت لغة مرتبطة بالفصل السابع، والذي يتيح لمجلس الأمن فرض عقوبات أو استخدام القوة العسكرية في حال عدم الالتزام بالقرار.
ورغم حذف الإشارة الصريحة إلى الفصل السابع، فإن مشروع القرار المعدل لا يزال يحتفظ بصياغة مشددة تطالب إيران بوقف الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية، والكشف عن أماكن الألغام المزروعة في مضيق هرمز، والتعاون مع الجهود الدولية لإزالتها، إلى جانب الامتناع عن فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
كما يدعو المشروع طهران إلى الالتزام بحرية الملاحة وضمان سلامة الممرات البحرية، إضافة إلى التعاون مع الجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في المنطقة.
ووفق المصادر الدبلوماسية فإن الولايات المتحدة والدول الخليجية التي شاركت في صياغة المشروع، وفي مقدمتها البحرين بصفتها عضواً في مجلس الأمن، تؤكد أن الهدف من القرار هو منع تكريس سابقة تتعلق بفرض قيود أو رسوم على الممرات البحرية الدولية.
واعتبرت البحرين أن ما تقوم به إيران في مضيق هرمز يتعارض مع القانون الدولي وحرية الملاحة.
ويتضمن مشروع القرار إدانة لانتهاكات وقف إطلاق النار والتصعيد المرتبط بأمن الملاحة البحرية في الخليج.
ورغم التعديلات الجديدة، لا تزال بعض الدول، بينها روسيا والصين وفرنسا، تبدي تحفظات على صيغة المشروع، وسط استمرار المشاورات داخل مجلس الأمن بشأن آليات التعامل مع الأزمة وتجنب أي تصعيد عسكري أوسع في المنطقة.
ويأتي التحرك الأمريكي الخليجي في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير الماضي، وما تبع ذلك من اضطرابات في حركة التجارة والطاقة العالمية، وارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين البحري.
وعملت دول خليجية إلى جانب الولايات المتحدة على دعم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز.
ويطالب مشروع القرار إيران بوقف الهجمات، والكف عن زراعة الألغام، والتوقف عن فرض رسوم في المضيق، إضافة إلى الكشف عن أماكن الألغام المزروعة والمساعدة في نزعها.




