ثاني ناقلة غاز طبيعي قطرية تعبر مضيق هرمز

عبرت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية، أمس الثلاثاء، مضيق هرمز بنجاح متجهة إلى باكستان، في مؤشر على استمرار عبور بعض شحنات الطاقة عبر الممر البحري الحيوي رغم التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران والمخاطر الأمنية التي ما تزال تحيط بحركة الملاحة في الخليج.

وأظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن أن الناقلة “محزم”، البالغة سعتها 174 ألف متر مكعب، غادرت ميناء رأس لفان القطري، الاثنين، قبل أن تعبر المضيق، الثلاثاء، باتجاه ميناء قاسم في باكستان، حيث يُتوقع وصولها خلال ساعات، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.

وتُعد “محزم” ثاني ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تتمكن من عبور مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، بعد نجاح الناقلة “الخريطيات”، خلال الأيام الماضية، في اجتياز المضيق عبر المسار الشمالي الذي وافقت عليه إيران لعبور بعض الشحنات المحددة.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الناقلة “الخريطيات” بدأت عبورها يوم السبت الماضي، وتمكنت من اجتياز المضيق يوم الأحد، قبل أن ترسو لاحقاً قرب ميناء قاسم الباكستاني، ضمن أول عملية عبور لشحنة غاز قطري منذ تصاعد التوترات في المنطقة.

وكانت “رويترز” نقلت عن مصدرين، في 9 مايو، أن قطر تبيع الغاز الطبيعي المسال إلى باكستان، التي تؤدي دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، بموجب تفاهم بين الحكومتين، في حين وافقت طهران على مرور الشحنات بهدف تعزيز الثقة مع الدوحة وإسلام آباد.

وأضاف المصدران أن ناقلتين إضافيتين محملتين بالغاز الطبيعي المسال القطري قد تتجهان إلى باكستان خلال الأيام المقبلة، وسط تحركات متواصلة لتأمين بعض إمدادات الطاقة عبر المضيق رغم القيود والمخاطر الأمنية الحالية.

وقال مصدر مطلع لـ”رويترز” إن باكستان تجري محادثات مع إيران للسماح بمرور عدد محدود من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، في ظل حاجة إسلام آباد العاجلة لتعويض نقص الغاز المحلي وتأمين الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

ويأتي عبور الناقلات القطرية في وقت ما تزال فيه حركة الملاحة والطاقة في مضيق هرمز تواجه اضطرابات واسعة، بعدما تسبب التصعيد العسكري وإغلاق أجزاء من الممر البحري في تراجع تدفقات الطاقة العالمية وارتفاع المخاوف بشأن أمن الإمدادات والأسواق الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى