وزيرة الخارجية الكندية : حريصون على دعم قطر في الظروف الراهنة وملتزمون بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

أكدت سعادة السيدة أنيتا أناند وزيرة خارجية كندا، دعم بلادها لدولة قطر ومنطقة الخليج في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مشيرة إلى حرص بلادها على تعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجية مع دولة قطر خلال المرحلة المقبلة.

وقالت سعادتها، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن زيارتها للدوحة تأتي في إطار إظهار الدعم والتضامن مع دول المنطقة، لا سيما في ظل ما وصفته بـ “الهجمات الانتقامية غير المبررة من إيران” التي طالت عددا من دول المنطقة، لافتة إلى أن هذه الزيارة تعد الثالثة لها إلى المنطقة خلال العام الجاري.

وأضافت أن كندا تولي أهمية خاصة لأمن واستقرار منطقة الخليج، وخاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية العلاقات الثنائية مع دولة قطر.

وأوضحت وزيرة الخارجية الكندية أنها وقعت خلال الزيارة مذكرة تفاهم تؤسس لشراكة استراتيجية بين البلدين تمتد لعشر سنوات، وتشمل مجالات التجارة، والأمن والدفاع، والثقافة، والتعليم، والسياحة وغيرها، مؤكدة أن بلادها تتطلع إلى بناء علاقة قوية وطويلة الأمد مع دولة قطر.

وحول تقييمها لدور دولة قطر في جهود الوساطة الإقليمية، أشارت إلى أن كندا وقطر تتبنيان رؤى متقاربة حيال العديد من القضايا، وفي مقدمتها خفض التصعيد، وضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب ضمان حرية الملاحة.

وقالت: “إن المباحثات التي أجرتها خلال الزيارة مع عدد من المسؤولين القطريين أسهمت في تعزيز التقارب بين البلدين بشأن هذه القضايا”، مؤكدة استمرار العمل المشترك على دعم الجهود الدبلوماسية في منطقة الخليج وتعزيز العلاقات الثنائية.

ولفتت إلى عزمها العودة إلى المنطقة خلال شهر يونيو المقبل للمشاركة في اجتماع مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وفيما يتعلق بالاجتماعات الثنائية التي عقدتها في الدوحة خلال الزيارة، أوضحت سعادة السيدة أنيتا أناند وزيرة خارجية كندا، أنها عقدت اجتماعا ثنائيا مع معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، واصفة الحوار معه بأنه كان “مثمراً للغاية”، إذ جرى عقب الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين.
وبينت أن المذكرة تؤسس لتعاون طويل الأمد بين دولة قطر وكندا في العديد من المجالات، منها؛ التجارة، والدفاع، والأمن، والأمن السيبراني، إلى جانب التعليم، والسياحة، وإجراءات التأشيرات، وغيرها.

وأعربت عن شكرها وتقديرها لدولة قطر على تعاونها في معالجة الجوانب الأمنية المتعلقة ببطولة كأس العالم FIFA 2026، مشيدة بالخبرات القطرية المكتسبة من استضافة البطولة في نسختها السابقة.

وأكدت وزيرة الخارجية الكندية أن فرق العمل في البلدين تتعاون بشكل وثيق فيما يتعلق بالترتيبات التنظيمية الخاصة بالأحداث الرياضية الكبرى، مشيرة إلى تطلع بلادها لاستقبال مسؤولين قطريين في كندا خلال شهر يونيو المقبل، بالتزامن مع استضافة كندا لبطولة كأس العالم بالاشتراك مع الولايات المتحدة والمكسيك.

وحول التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، أعربت وزيرة الخارجية الكندية عن قلق بلادها من أي خطوات قد تؤدي إلى إغلاق المضيق وتعطيل حركة الملاحة فيه، مؤكدة إيمان كندا بحرية الملاحة واحترام قانون البحار والقانون الدولي.

وأكدت استمرار بلادها دعم دولة قطر في جهودها الدبلوماسية الرامية إلى ضمان انسياب حركة التجارة وشحنات الغاز الطبيعي المسال والأسمدة والهيليوم وغيرها عبر المضيق، مشيرة إلى أهمية ذلك للاقتصاد القطري.

ونوهت سعادة السيدة أنيتا أناند وزيرة خارجية كندا، في ختام حوارها مع /قنا/، بمتانة العلاقات بين البلدين، مؤكدة أن كندا ستواصل دعمها لدولة قطر “في أوقات السلم، وكذلك في أوقات التحديات والنزاعات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى