انطلقت، اليوم الخميس، جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأميركية واشنطن، مع اقتراب انتهاء مدة اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وتواصل إسرائيل شنّ غاراتها على لبنان، في خروق يومية للهدنة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثم تم تمديدها، ما يسفر عن مزيد من الشهداء والجرحى ودمار هائل.
وقد أوضح دبلوماسي مطّلع، أن جلسات النقاش بدأت داخل مقر وزارة الخارجية الأميركية، في إطار جولة تستمر يومين وتركّز على ملفات الحدود والسيادة والترتيبات الأمنية.
في هذا السياق، أفاد مراسل التلفزيون العربي في واشنطن، عماد الرواشدة، بأن المحادثات تُبنى على إطار يشمل بحث ملفات الحدود والسيادة والسلاح، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى للخروج بصيغة “إطار تفاوضي أولي“.
وأضاف أن واشنطن تطالب الجانب اللبناني بتقديم ما تصفه بـ “مبادرات حسن نية”، من بينها إلغاء القوانين التي تجرّم التطبيع، إلى جانب خطوات تتعلق بحزب الله ونزع سلاحه، بينما يطالب لبنان بوقف إطلاق النار أولًا لتمكين الدولة من فرض سيادتها.
وبحسب تقارير صحفية، يشارك في الاجتماعات ملحق عسكري لبناني ومسؤول عسكري أميركي، إضافة إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.
تشكيك في جدوى الوساطة الأميركية
من ناحيتها، أفادت مراسلة التلفزيون العربي من بيروت، جويس الحاج خوري، بوجود تشكيك لبناني بجدوى الدور الأميركي وقدرته على التأثير على إسرائيل، في ظل ما يُعتبر انحيازًا واضحًا للمطالب الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن الرئاسة اللبنانية تتابع مجريات المفاوضات، في وقت يحمل فيه المبعوث اللبناني سيمون كرم ملفًا يتضمن الانتهاكات الإسرائيلية، مع تأكيد لبنان على ضرورة الوقف الكامل للاعتداءات.
كما لفتت إلى استمرار الغارات الإسرائيلية وتوسيع نطاق الاستهداف، خصوصًا في مناطق البقاع الغربي.
إسرائيل تتمسك بشروطها
وفي السياق عينه، نقل مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة، عبد القادر عبد الحليم، أن السفير الإسرائيلي شدد مجددًا على رفض وقف إطلاق النار دون تفكيك قدرات حزب الله العسكرية، معتبرًا أن أي اتفاق يجب أن يبدأ بخطوات عملية من الدولة اللبنانية.
وأشار مراسلنا إلى أن إسرائيل تقول إنها رصدت أسلحة وصواريخ في جنوب لبنان، وتعتبر ذلك دليلًا على ضرورة اتخاذ إجراءات ميدانية، تمهيدًا لأي اتفاق مستقبلي، سواء لوقف إطلاق النار أو لما تصفه تل أبيب بـ”اتفاق سلام شامل”.




