أبقت وكالات التصنيف الائتماني العالمية على النظرة المستقرة لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الست، رغم تداعيات الحرب مع إيران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
واستندت تلك الوكالات في تصنيفها، إلى قوة الأصول السيادية وارتفاع أسعار النفط والقدرة المالية الكبيرة لدول المنطقة، وفق تقارير نقلتها منصة “إنفستنغ دوت كوم” عن وكالات “موديز” و”فيتش” و”ستاندرد آند بورز”.
وثبتت وكالة “موديز” التصنيف السيادي لدولة قطر، عند “إيه إيه 2” مع نظرة مستقرة، معتبرة أن الأصول المالية الضخمة التي تتجاوز 200% من الناتج المحلي الإجمالي تشكل حاجزاً مالياً قوياً في مواجهة المخاطر.
وأشارت إلى أن الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآت في رأس لفان أثرت على جزء من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مع توقع ارتفاع عجز الموازنة خلال العام الجاري قبل عودة التعافي بدعم توسعة مشاريع الغاز وارتفاع أسعار الطاقة.
كما أبقت “موديز” على التصنيف السيادي للسعودية عند “إيه إيه 3” مع نظرة مستقرة، رغم تعطل جزء من التجارة عبر مضيق هرمز منذ مارس الماضي، مشيدة بضخامة الاحتياطيات النفطية وتقدم برامج “رؤية 2030”.
وأوضحت أن خط الأنابيب “شرق – غرب” لعب دوراً محورياً في استمرار صادرات النفط السعودية عبر موانئ البحر الأحمر، متوقعة عودة النمو الاقتصادي بقوة خلال 2027 مع تحسن تدفقات التجارة والطاقة.
وفي الإمارات، ثبتت وكالة “فيتش” التصنيف عند “إيه إيه سالب” مع نظرة مستقرة، رغم توقع انكماش الناتج المحلي الحقيقي خلال 2026.
وأرجعت الوكالة ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط واستمرار التصدير عبر خط الفجيرة، إلى جانب قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق لتخفيف آثار الحرب، مع بقاء فائض الموازنة في مستويات إيجابية.
وأكدت وكالة “ستاندرد آند بورز”، تصنيف دولة الكويت عند “إيه إيه – / إيه -1+” مع نظرة مستقرة، مشيرة إلى أن الأصول السائلة الضخمة التي يديرها جهاز الاستثمار الكويتي ستساعد البلاد على تجاوز تداعيات الحرب والتوترات الإقليمية، مع توقع ارتفاع العجز المالي خلال السنوات المقبلة.
كما أبقت “ستاندرد آند بورز”، البحرين عند التصنيف “بي / بي” مع نظرة مستقرة، لكنها خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي نتيجة اضطرابات الشحن والطاقة.
وأشارت إلى استمرار استفادة المنامة من الدعم الخليجي، بما في ذلك اتفاق مبادلة العملات مع المصرف المركزي الإماراتي، رغم توقع ارتفاع الدين العام وتراجع فائض الحساب الجاري خلال السنوات المقبلة.
وتأتي المحافظة على التصنيفات الائتمانية المستقرة لدول الخليج، رغم التوترات الإقليمية والحرب الأخيرة مع إيران، في ظل اعتماد وكالات التصنيف على قوة الصناديق السيادية والاحتياطيات المالية الضخمة التي راكمتها هذه الدول خلال سنوات ارتفاع أسعار النفط والغاز.
وعززت مشاريع تنويع الاقتصاد، وخطط تطوير البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا، قدرة اقتصادات الخليج على امتصاص الصدمات، في وقت دفعت فيه اضطرابات مضيق هرمز دول المنطقة إلى تسريع البحث عن بدائل لوجستية ومسارات تصدير أكثر أماناً.




