المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة تستضيف حفل استقبال لاحياء إرث المونديال

استضافت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، حفل استقبال رفيع المستوى تحت شعار “من كأس العالم 2022 إلى كأس العالم 2026: إرث متواصل”، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لكرة القدم.

وشكل الحفل فرصة قيمة لاستعراض أهمية وإرث كأس العالم قطر 2022، الذي يعد أول بطولة لكأس العالم تستضيفها دولة عربية ومنطقة الشرق الأوسط، وركز على الكيفية التي نجحت بها دولة قطر في توظيف قوة الرياضة لتوحيد الشعوب والدول عبر الثقافات والقارات في الوقت الذي يتطلع فيه المجتمع الدولي إلى كأس العالم 2026، التي تستضيفها بشكل مشترك الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، كما أتاح الحفل فرصة لتسليط الضوء على الدور المتنامي لكرة القدم باعتبارها منصة للتنمية الاقتصادية، وتمكين الشباب، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وشارك في حفل الاستقبال شخصيات رفيعة، أبرزها سعادة السيد مايكل جي. والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وسعادة السيد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وسعادة السيد حسن بن عبدالله الذوادي العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث، وسعادة السيد أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض لكأس العالم 2026، وسعادة السيدة غابرييلا كويفاس، منسق الحكومة الفيدرالية المكسيكية لبطولة كأس العالم 2026، وسعادة السيد آدم فان كوفيردن، وزير الدولة للرياضة والممثل الشخصي لكندا لبطولة كأس العالم 2026، بالإضافة الى مشاركة واسعة من أصحاب السعادة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء لدى الأمم المتحدة، وكبار مسؤولي الأمم المتحدة.

وفي كلمتها الترحيبية، أكدت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة أن بطولة كأس العالم تجسد القيم التي تجعل من كرة القدم وسيلة عالمية لتوحيد الشعوب وتعزيز التفاهم الإنساني، لافتة إلى أن استضافة دولة قطر لكأس العالم 2022، باعتبارها أول بطولة تقام في الشرق الأوسط والعالم العربي، شكلت محطة تاريخية عززت الحوار بين الثقافات ورسخت مفهوما جديدا لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى من خلال نموذج مستدام ومترابط قائم على الابتكار وسهولة الوصول والأثر طويل الأمد.

وأضافت سعادتها أن البطولة وفرت منصة جمعت شعوبا من مختلف الأعراق والثقافات والديانات للاحتفاء بالقيم الإنسانية المشتركة، مستشهدة في هذا السياق بما قاله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى “حفظه الله”، في ختام البطولة: “أوفينا بوعدنا بتنظيم بطولة استثنائية من بلاد العرب أتاحت الفرصة لشعوب العالم لتتعرف على ثراء ثقافتنا وأصالة قيمنا”.

ومن جانبه، أكد العضو المنتدب للجنة العليا للمشاريع والإرث في كلمته أن الإرث الحقيقي لكأس العالم قطر 2022 امتد إلى ما هو أبعد من البطولة نفسها، مشيرا إلى أن البطولة شكلت لحظة تاريخية جمعت العالم لأول مرة في قلب المنطقة العربية، وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك قوة كرة القدم الفريدة في مد الجسور بين الثقافات، وتحدي الصور النمطية، وتوحيد الشعوب في إطار الإنسانية المشتركة. وأضاف أن المعيار الحقيقي لنجاح كأس العالم لا يتمثل في المباريات التي أقيمت، وإنما في الأثر المستمر الذي تتركه البطولة في حياة الناس بعد صافرة النهاية.
كما أوضح أن بطولة 2022 ساهمت في تعزيز التفاهم الثقافي بصورة عميقة من خلال الاحتفاء بالاختلافات والقيم الإنسانية المشتركة عبر كرة القدم، لافتا إلى أن من أبرز الإرث المستدام للبطولة رأس المال البشري والخبرات والمعرفة المؤسسية التي تفخر دولة قطر بمشاركتها مع الدول المستضيفة المستقبلية ومجتمع كرة القدم العالمي. وعبر عن اعتزاز دولة قطر بمواصلة هذا الإرث بالتضامن مع الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، معربا عن ثقته بأن كأس العالم 2026 سيشكل فصلا جديدا في إسهام كرة القدم في دعم التنمية والحوار والسلام.

ومن جانبه، أشار المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إلى أن الجماهير التي ستتوافد لحضور كأس العالم 2026 سترى الولايات المتحدة على حقيقتها، ليس فقط من خلال الملاعب، وإنما أيضا من خلال العمال الذين شيدوها ويقومون بصيانتها وتأمينها وتشغيلها. وأضاف أنهم سيرون فرق العمل وأصحاب المشاريع الصغيرة وموظفي الفنادق وسائقي سيارات الأجرة والعاملين في المطاعم وأفراد الاستجابة الأولية، إلى جانب الشوارع والأحياء والكنائس والمطاعم المحلية والطرق السريعة والمزارع والشواطئ والجبال وأفق المدن الأمريكية. وأشار إلى أن العالم سيشاهد الولايات المتحدة التي تستيقظ مبكرا، وتعمل بجد، وترفع العلم، وترحب بالضيوف القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وقال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم: “إذا عدنا بالذاكرة إلى ما قبل ثلاث سنوات ونصف، فإن كأس العالم قطر 2022 كان حدثا استثنائيا بكل المقاييس. لقد كان، بحق، أفضل نسخة شهدناها على الإطلاق، وأسهم في ترسيخ مكانة دولة قطر على الخريطة العالمية بصورة غير مسبوقة. وأنا على يقين بأننا سنشهد مجددا هذا التأثير في أمريكا الشمالية بعد 20 يوما، إذ نأمل أن ينجح كأس العالم 2026، على مدى الشهر والنصف المقبلين، في توحيد العالم من جديد.”
كما سلط المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض لكأس العالم 2026 الضوء على قدرة كرة القدم الاستثنائية على توحيد الشعوب حول العالم، مشيرا إلى أن فخامة الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أقام شراكة قوية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لإبراز كرم الضيافة الأمريكي والاحتفاء بروح المنافسة. وأضاف أن بطولة كأس العالم ليست مجرد بطولة رياضية، بل تمثل رمزا للوحدة العالمية، لافتا إلى أنه خلال هذه الأسابيع الاستثنائية، ومع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها، سيصنع المشجعون القادمون من مختلف أنحاء العالم ذكريات في أكبر حدث رياضي في تاريخ البشرية.

ومن جانبها، أعربت منسق الحكومة الفيدرالية المكسيكية لبطولة كأس العالم 2026 عن فخر بلادها باستضافة بطولة كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها، مؤكدة أن المكسيك مستعدة لاستقبال العالم بروح من الوحدة والشغف ورؤية مشتركة للمستقبل، بما يعكس أفضل ما لدى شعبها وثقافتها، وقوة الرياضة في جمع الأمم وتعزيز التقارب بينها.

وأشار وزير الدولة للرياضة والممثل الشخصي لكندا لبطولة كأس العالم 2026، إلى أن كأس العالم يشكل احتفالا عالميا يسهم في التقريب بين الشعوب والدول، مؤكدا أنه في الوقت الذي يتم فيه استحضار الإرث المستدام لكأس العالم قطر 2022 والتطلع إلى بطولة كأس العالم 2026، تفخر كندا بالمساهمة في مواصلة هذا الإرث القائم على الوحدة والشمول والتعاون. وأضاف أن كندا تعمل، بالتعاون مع شركائها، على تسخير قوة الرياضة لتعزيز الروابط بين المجتمعات وإلهام الشعوب وإبراز ما يمكن تحقيقه من خلال العمل المشترك.

واختتم حفل الاستقبال رفيع المستوى بعرض مرئي خاص على واجهة مبنى الأمانة العامة للأمم المتحدة، في خطوة رمزية تجسد استمرارية إرث كأس العالم وإسهامه في تعزيز التقدم المشترك والتعاون الدولي من خلال اللغة العالمية لكرة القدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى