شاركت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، اليوم، في جلسة بعنوان “تعزيز خطاب السلام والديمقراطية والإصلاح” ضمن مؤتمر باريس الدولي حول منظمات المجتمع المدني وحل الدولتين الذي يعقد في العاصمة الفرنسية باريس.
وقدّمت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي، مداخلة خلال الجلسة، تضمّنت رؤية شاملة حول مرتكزات السلام الدائم، مؤكدة أن السلام لا تصنعه النصوص الموقّعة وحدها، بل تبنيه الثقافة وتُرسّخه الأجيال الناشئة، مشيرة إلى أن أي اتفاق يفتقر إلى خطاب يعترف بإنسانية الآخر يظل حبرا على ورق.
وأوضحت سعادتها أن قطر ترى أن تعزيز خطاب السلام يبدأ برفض لغة التحريض والتجريد من الإنسانية أياً كان مصدرها، والاستثمار في التعليم والتنمية والشباب الذين سيحملون الرواية الجديدة التي ينشدها نداء باريس، وقالت: إن للسلام أسسا اجتماعية واقتصادية لا غنى عنها، إذ لا استقرار حقيقي في مجتمعات تُحرم من الكرامة وسُبل العيش والأمل، مؤكدة أن الجهود الإنسانية والتنموية ليست هامشا على السياسة بل هي في صميم بناء السلام ذاته.
وشددت سعادتها على الدور المحوري للمجتمع المدني بوصفه شريكا أساسيا في صون النسيج الاجتماعي الذي مزّقه الصراع، محذّرة من أن الحديث عن شراكة المجتمع المدني في السلام لا تستقيم في ظل استهداف منظمات حقوق الإنسان وتجريمها وقطع تمويلها.
وحول ملف الإصلاح الفلسطيني، أكدت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي أنه شأن فلسطيني بامتياز، يرتكز على الوحدة الوطنية وعلى شرعية تنبثق من إرادة الشعب عبر انتخابات حرة، وأنه ينبغي أن يُدعم من الشركاء ويُمكَّن لا أن يُفرض من الخارج أو يُتخذ ذريعةً لتأجيل الحقوق.
وأشارت سعادتها إلى أن قطر ستواصل الاستثمار في الأسس الاجتماعية والتنموية والمؤسسية للسلام، وستظل داعمة لكل صوت يختار سلاما عادلا قائما على دولتين، بحيث تكون القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين المستقلة.




