قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الاجتماع المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، المقرر عقده اليوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، قد يحمل أهمية كبيرة وقد لا يفضي إلى نتائج حاسمة، مؤكّداً أن ذلك سيتضح بعد انعقاد المحادثات.
وجاءت تصريحات ترمب خلال مراسم توقيع مرسوم رئاسي في البيت الأبيض، حيث أوضح أن إدارته تتابع تطورات المسار التفاوضي مع طهران عن كثب، في ظل الجهود الرامية إلى تثبيت التفاهمات الأخيرة بين الجانبين.
وكان موقع “أكسيوس” الأمريكي قد كشف، نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع، أن واشنطن وطهران تستعدان لعقد جولة جديدة من المحادثات في الدوحة بهدف معالجة الملفات العالقة المتعلقة بتنفيذ مذكرة التفاهم، وعلى رأسها مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه الجولة بعد مفاوضات فنية استضافتها سويسرا بوساطة قطر وباكستان، واختُتمت في 21 يونيو/حزيران، حيث ناقش الطرفان آليات تطبيق بنود الاتفاق المكوّن من 14 مادة.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في 18 يونيو/حزيران إلى مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية المتبادلة، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، وذلك بعد أن أدى إغلاقه إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز ومعدلات التضخم.
ويتكوف وكوشنر يشاركان في المحادثات
من جانبه، أعلن البيت الأبيض أن المبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيشاركان في الاجتماع المقرر عقده بالدوحة لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وأكّدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الإدارة الأمريكية ملتزمة الاتفاقات التي توصل الطرفان إليها، لكنها سترد بحزم على أي هجمات أو أعمال عنف قد تستهدف المصالح الأمريكية أو الملاحة الدولية.
وأضافت ليفيت أن الرئيس ترمب يولي أهمية كبيرة لإنجاح مسار السلام، وأن إدارته تواصل العمل لدفع العملية التفاوضية على الرغم من التحديات الأمنية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ردّت في الأيام الماضية على هجمات استهدفت سفناً تجارية، معربة عن أملها في عدم تكرار مثل هذه الحوادث بما يضمن استمرار الاستقرار في مضيق هرمز.
وتحظى محادثات الدوحة باهتمام دولي واسع، نظراً لارتباطها المباشر بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إضافة إلى دورها في تثبيت وقف القتال بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأمل الوسطاء أن تسهم الجولة الجديدة في تجاوز الخلافات الفنية والسياسية المتبقية، بما يضمن استمرار تنفيذ مذكرة التفاهم ويحد من احتمالات عودة التصعيد العسكري في المنطقة.
وفي سياق منفصل، تطرق الرئيس الأمريكي إلى القضية المنتظر أن تحسمها المحكمة العليا بشأن حق الحصول على الجنسية بالولادة، مؤكّداً أنه سيلتزم ما ستقرره المحكمة.
ووصف ترمب هذا النظام بأنه “سيئ للغاية” بالنسبة للولايات المتحدة، معتبراً أنه يفرض أعباء كبيرة على البلاد، ومجدّداً دفاعه عن الأمر التنفيذي الذي أصدره مطلع العام لمنع منح الجنسية تلقائياً لأبناء المهاجرين غير النظاميين، وهي القضية التي وصلت إلى المحكمة العليا بعد سلسلة من الطعون القضائية.




