الوساطة العُمانية.. هل تنجح في إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات؟

أعلنت الخارجية الإيرانية، أن المحادثات بين وفدَي طهران وسلطنة عمان كانت مثمرة وأحرزت بعض التقدم، مشيرة إلى أن إيران وعُمان تبادلتا وجهات النظر بشأن المبادئ المشتركة وآليات تشغيل وإدارة مضيق هرمز.

ولفتت إلى أن المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين الإيراني والعُماني بشأن مضيق هرمز مستمرة.

ووفق مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب، ربما تلقى الوفد العماني وعودًا بأن إيران ستقدم تنازلات ترضي الجانب الأميركي دون أن تتخلى عن مواقفها أو ما تسميه حتى الآن بخطوطها الحمراء.

طهران تتمسك بالدبلوماسية

وتؤكد طهران أنها لم تغلق باب الدبلوماسية أمام الولايات المتحدة الأميركية، لكنها تبحث عن اعتراف واشنطن بأنها باتت قوة بالمعنى الصحيح، وتريد منها احترام السيادة الإيرانية التي تنطبق على مضيق هرمز.

وفيما تسعى الولايات المتحدة الأميركية لاستسلام إيران، ترى طهران أنها دخلت حربين في أقل من عام وأثبتت حضورها العسكري، مما يتيح لها الفرصة لتحقيق مطالبها على طاولة المفاوضات. وإذا لم تتمكن من تحقيق ذلك، فساحة المواجهة لا تزال حاضرة.

ويشير مراسل التلفزيون العربي إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤيد فكرة أن الحرب يجب أن تكون آخر حل تتوصل إليه الأطراف المتصارعة.

وفي المقابل، يتحفظ المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي على التفاوض مع الولايات المتحدة، لكنه يعطي المساحة للداخل، سواء على مستوى الحكومة أو جهاز الخارجية والأطراف التي تقدم وعودًا وتطمينات للقيادة العليا في إيران، بأن هذه المفاوضات ستقود في نهاية المطاف إلى تحقيق المصالح الإيرانية.

ورغم الانفتاح على المفاوضات، تحشد واشنطن قواتها في المنطقة فيما تستعد إيران للدخول في معركة أوسع.

وقد استهدفت إيران خلال الأيام الأربعة الماضية مواقع مختلفة للجنود الأميركيين، وتقول إنها أوقعت قتلى وإصابات تُقدر بالعشرات، في حين تشير الرواية الأميركية إلى أن عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين خلال فترة التصعيد التي امتدت لأكثر من 15 يومًا لا يتجاوز 16 قتيلاً.

ويرجح أن التصعيد أو رفع الكلفة البشرية على الولايات المتحدة الأميركية هو ما دفع الرئيس دونالد ترمب للإعلان بأنه لن يصعد في هذه الفترة.

وضع ترمب هذا الأمر تحت عنوان عسكري بحت، يتمثل في خشيته من نفاد مخزونات الولايات المتحدة الأميركية من الصواريخ الاعتراضية أو عدم جهوزيتها، الأمر الذي أتاح المجال أمام الوسطاء لتفعيل المفاوضات.

وموقع “أكسيوس” الإخباري كشف، نقلاً عن مصدرين مطلعين لم يسمهما، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر توجيهات إلى الجيش الأميركي بعدم تنفيذ أي هجمات جديدة ضد إيران، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى