قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لموقع أكسيوس، إنه قرر تعليق الضربات الأمريكية على إيران لمنح المفاوضات فرصة جديدة، لكنه شدد على أنه قد يأمر باستئناف عمليات عسكرية واسعة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وتركز المفاوضات الحالية على التوصل إلى اتفاق جديد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات بشأن اتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني، فيما تُجرى المحادثات بشكل رئيسي بين إيران وسلطنة عُمان، بمشاركة فعالة من قطر وباكستان ومصر، إلى جانب مبعوثي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وقال ترامب: «نجري محادثات عميقة للغاية مع إيران.
وإذا لم تنجح، فسنعود إلى عمل عسكري قوي للغاية».
وعندما سُئل عن المدة التي سيمنحها للمسار الدبلوماسي، أجاب: «ليس وقتًا طويلاً. إما أن يتم الأمر بسرعة أو لا يتم إطلاقًا».
وأوضح ترامب أنه قرر وقف الضربات يوم الجمعة بعدما طلبت منه الدول الوسيطة منح المفاوضات فرصة إضافية، مضيفاً: «كل من يتعامل مع إيران طلب مني: لا تطلق النار»، مؤكداً اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
وأضاف أن موافقته على طلب الوسطاء جاءت انطلاقاً من قناعته بأنه «لا يوجد ما يمكن كسبه أو خسارته» من منح المفاوضات فرصة، مشيراً إلى أن أسعار النفط تراجعت وارتفعت أسواق الأسهم عقب تعليق الهجمات.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن ترامب قال في مقابلته الأخيرة معها إن القادة الإيرانيين كانوا يسعون إلى الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج واستئناف صادرات النفط، وبينت الصحيفة أن ترامب بات أمام ثلاثة خيارات رئيسية، هي: تصعيد عسكري، أو تشديد الضغوط الاقتصادية، أو إعلان النصر والانسحاب.
وأوضحت أن هذه الخيارات نوقشت خلال الأسابيع الأخيرة في اجتماعات ضمت نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وصهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، إلا أن كل خيار منها يبدو غير مرغوب فيه، وإن كان ذلك لأسباب مختلفة.
وأضافت أن ترامب تراجع، يوم الجمعة، بعدما أمضى الأسبوع بأكمله يلمح إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران.
ووفقاً لعدة مسؤولين، شكك مساعدوه خلال الإحاطات في أن تؤدي حملة قصف واسعة، تشمل قطع الكهرباء واستهداف القدرات الصاروخية الإيرانية التي أثبتت قدرتها على الصمود، إلى إعادة إيران إلى مفاوضات جادة وذات مغزى.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب أُبلغ بأن هجمات بهذا الحجم قد تؤدي إلى سقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين، وإلى مجاعة واسعة بين الإيرانيين الذين سبق أن تعهد بحمايتهم من حكومتهم.
وعندما سُئل في المكتب البيضاوي، يوم الجمعة، عما إذا كان متردداً في استهداف محطات الكهرباء والجسور لأن ذلك قد يرقى إلى جرائم حرب، أجاب: «لن أرد على هذا السؤال.
»ولفتت إلى أن هذا النهج قد ينجح في نهاية المطاف، لكنه سيتطلب وجوداً عسكرياً أمريكياً مستمراً ومكلفاً، مع احتمال تجدد الاشتباكات بين حين وآخر، بما يعرض مزيداً من الجنود الأمريكيين للخطر ويزيد من احتمالات استهداف حلفاء واشنطن في الخليج.
أما الخيار الثالث، فهو إعلان النصر والانسحاب. وذكرت الصحيفة أنه قبل شهر بدا أن ترامب يميل إلى هذا المسار، عندما قال إنه اختار وقف إطلاق النار والمفاوضات لأنه لا يريد المجازفة بحدوث كساد اقتصادي قد يدفع إلى مقارنته بالرئيس الأمريكي الأسبق هربرت هوفر.




