لقاء اللواء مع المغفور له بإذن الله الوالد سعادة الشيخ ناصر بن حسن بن عبدالله بن جاسم آل ثاني قبل وفاته بأيام قليلة

حاوره : أحمد القوبري 

هذه زاوية نطل بها على مختلف قضايا الساعة عبر حوارات سريعة نحاول من خلالها عبر ” لقاء اللواء” ان نسلط الضوء على الحقيقة وكل جديد في السياسة والرياضة وكل قضايا الوطن والمواطن . وضيفنا اليوم المغفور له بإذن الله الوالد سعادة الشيخ ناصر بن حسن بن عبدالله بن جاسم آل ثاني في حوار شيق أجريناه له قبل وفاته بأيام قليلة.

@حدثنا عن طفولتكم، وأين كانت نشأتكم؟ 

أنا من مواليد عام 1956م، وُلدت في المستشفى الشرقي، الواقع على البحر بالقرب من الديوان الأميري، وكنا في ذلك الوقت نسكن في الوجبة ، توفي والدي عندما كان عمري ستة أشهر، ثم انتقلنا للسكن في فريج عبدالعزيز ، وأقمنا هناك قرابة أربع سنوات ، بعد ذلك انتقلنا إلى منطقة الغرافة ، ثم عندما التحقت بالصف الأول الإعدادي انتقلنا للسكن في فريج العلي، القريب من منطقة بن محمود ، وبعدها انتقلنا إلى مدينة الريان عام 1975م ، وكانت المنطقة آنذاك عبارة عن بر مفتوح ولم يكن يحيط بنا سوى عدد قليل جداً من البيوت ، الى جانب القلعة التي كانت مقر إقامة الوالد الشيخ عبدالله بن جاسم “رحمه الله” ، إذ كانت المنطقة لا تزال في بدايات عمرانها ، وكانت الشقب قريبة منا ، وسُمّيت الشقب بهذا الاسم نظراً لطبيعتها الجغرافية ، لأن الأرض بها فجوات وتصدعات لذلك اشتهرت بهذا الاسم.

مدرسة قطر ، البداية

@كيف كانت بدايتك في الدراسة؟ 

التحقت بالصف الأول الابتدائي عام 1961م في مدرسة قطر الابتدائية ، وكان من بين زملائي في المدرسة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وأخوه سعادة الشيخ عبدالعزيز بن خليفة آل ثاني ، وقد جمعتنا الدراسة في تلك المرحلة ، وكانت المدرسة تضم نخبة من أبناء قطر الذين تولى كثير منهم فيما بعد مسؤوليات ومناصب بارزة في الدولة ، وفي الصف الرابع الابتدائي انتقلت إلى مدرسة طارق بن زياد الابتدائية التي كانت تقع في منطقة الغرافة وكان من بين زملائي فيها سمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني ومعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعدد من أبناء سعادة الشيخ جاسم بن فهد آل ثاني الذين كانوا يقيمون في منطقة السد ، إلى جانب عدد من أبناء أسرة العطية وغيرهم من أبناء الأسر القطرية 

ثم التحقت بالصف الأول الإعدادي في مدرسة قطر الإعدادية، التي كانت تقع بجوار جسر الجيدة ، ومن المواقف التي لا تزال عالقة في ذاكرتي، أن أستاذ مادة العلوم منحني في الامتحان 2 من 15 بينما منح أحد زملائي الدرجة الكاملة (15 من 15) ، والسبب يعود إلى أنه كان يدرّسه دروسًا خصوصية في منزله ، فاعترضت على النتيجة وقلت له: «لقد ظلمتني يا أستاذ» ، ودخلت معه في نقاش حاد ، وبعد يومين، أرسل إليّ مدير المدرسة ورقة يطلب فيها حضوري إلى مكتبه، بعدما رفع الأستاذ شكوى ضدي ، وعندما قابلت المدير، أخبرني بأنه تقرر نقلي إلى مدرسة الريان بحجة أنني أسكن في مدينة الريان 

وفي اليوم الأول بعد انتقالي إلى مدرسة الريان ، وكان انتقالاً لم يكن برغبتي ، وقفت عند بوابة المدرسة لا أعرف إلى أي صف أتوجه ، وفجأة جاء مدير المدرسة وكان طويل القامة وضخم البنية ، فأمسكني وانهال عليّ بالضرب بالخيزران ، وهو يقول: «اذهب إلى الصف» ، حاولت أن أشرح له أنني طالب جديد انتقلت للتو إلى المدرسة ، لكنه لم يمهلني فرصة للكلام ، فقلت له: «طيب، اتركني حتى أستطيع الذهاب إلى الصف» وعندما تركني وقد تأثرت مما حدث قلت له من شدة غضبي: «الله ياخذكم وياخذ مدرستكم فوقكم» ، ثم خرجت من المدرسة ولم أعد إليها مرة أخرى بعد ذلك اليوم .

الحرص على التعليم 

@كيف كان الأهالي ينظرون إلى التعليم في ذلك الوقت؟

في ذلك الوقت كان الأهالي يحرصون على تعليم أبنائهم حرصاً كبيراً ، إلا أن بعضهم كان يذهب إلى المقناص في موسم الصيد ، فيأخذ أبناءه معه ، ويغيبون عن الدراسة خلال تلك الفترة ، مما كان يؤدي أحياناً إلى انقطاع بعض الطلاب عن التعليم أو تأخرهم عن مواصلة الدراسة بانتظام

أذكر أن أحد الطلاب الذين كانوا معنا في الصف وكان اسمه «مرزوق» جاء والده إلى المدرسة ليأخذ ملفه الدراسي ، وذلك حتى يتمكن من مواصلة الدراسة في شمال المملكة العربية السعودية خلال موسم المقناص ، وبعد انتهاء الموسم كان يعاد ملف الطالب إلى المدرسة في قطر ليكمل دراسته ، وبعد مضي نحو ثلاثة أشهر ، عاد «مرزوق» إلى المدرسة ، بينما كنا نحن قد انتقلنا إلى الصف الثالث، في حين أُعيد هو إلى الصف الثاني، نظراً لاختلاف المناهج بين السعودية وقطر في ذلك الوقت ، وفي السنة التالية ، ومع حلول موسم المقناص مجدداً ، كان والده يعود مرة أخرى لأخذ ملفه الدراسي والسفر به إلى السعودية ، ثم يتكرر الأمر على نفس النحو في كل موسم

وكان أغلب الأهالي قديماً يبقون في البلاد خلال فصل الصيف ، أمّا في فصل الشتاء فكان كثير منهم يخرجون إلى البر ويقضون هناك فترة من الوقت قبل العودة إلى المدينة مع انتهاء الموسم.

أهالي الفرجان والارتباط الوثيق

@كيف كانت (الفرجان) الأحياء السكنية وكيف كانت العلاقات بين الأهالي؟

كان هناك ارتباط وثيق بين أهالي الفرجان في ذلك الوقت ، إذ كان أهل قطر جميعاً يعيشون بروح من الألفة والترابط والمحبة ، وكان أهالي الفريج إذا دخل عليهم غريب إلى الحي الذي يسكنونه ، سرعان ما يلاحظون أنه ليس من أهل المكان، فيسألونه: من أنت؟ ومن أهلك؟ فكان الغريب يُعرف ويظهر أمره بسهولة، في ظل بساطة الحياة وقرب الناس من بعضهم البعض 

ما أكثر مكان كان يجمع أهل المنطقة في الماضي؟ 

في فصل الصيف كانوا يجتمعون على «الدكة» وفي المجالس ، وكان من عاداتهم أن يتناوبوا على إعداد وجبة العشاء ، فكل يوم يكون العشاء عند أحدهم، مما يعزز روح التعاون بين أهل الحي ويزيد من ترابطهم الاجتماعي .

من الريان الى الغرافة 

@كيف كانت وسائل التنقل من منطقة لأخرى قديماً؟ 

•• عندما كنا صغاراً كنا نمشي من الريان إلى الغرافة على الأقدام أو نستخدم الدراجات الهوائية ، وكان الناس في السابق أكثر مشقة في التنقل، إذ كانوا يمشون من الريان إلى سوق واقف ذهاباً وإياباً سيراُ على الأقدام ، وأذكر أن أحد كبار السن أخبرني أنه مشى على قدميه من منطقة الجسرة إلى الريان لحضور العزاء عند وفاة والدي ، ثم عاد بعد ذلك إلى الجسرة مشياً على الأقدام أيضاً ، في مشهد يعكس طبيعة الحياة في ذلك الوقت وصعوبة وسائل المواصلات وقوة التحمل عند الناس.

@كيف كانت الأسواق والتجارة بين الأهالي؟

•• الأسواق في الماضي، تُعد ملتقى لأهالي قطر، فلم تكن مكاناً للبيع والشراء فحسب، بل كانت مجلساً يومياً يلتقي فيه الناس لتبادل الأخبار والحديث في شؤون الحياة ، ولو أخذنا سوق واقف مثالاً ، كان عدد من الرجال يجتمعون عند ثواب بن تركي ، وكذلك عند بوسيول ، وغيرهم من وجهاء وتجار السوق الذين يلتف حولهم الناس للحديث وتبادل الآراء ، وفي الوقت نفسه كان السوق يعج بالمتسوقين القادمين لشراء احتياجاتهم من المواد الغذائية، والأقمشة، والملابس، والبشوت، والعطور، والتوابل، والأدوات المنزلية وغيرها من مستلزمات الحياة اليومية، مما جعل السوق مركزاً اجتماعياً واقتصادياً يعكس حيوية المجتمع وترابط أفراده.

ذكريات بيت ( المؤسس ) 

@هل هناك مبانٍ أو معالم قديمة تتمنون لو بقيت حتى اليوم؟ 

•• هناك بيت عود كان يسكنه الشيخ جاسم بن محمد (المؤسس) قبل انتقاله إلى لوسيل، وكان يقع تقريباً في الجهة المقابلة لموقع المتحف الإسلامي الحالي ، وقد ظل هذا البيت قائماً حتى نحو عام 1965م، وكنا نأتي إليه ونحن صغار ونتردد عليه باستمرار ، وبعد انتقال الشيخ جاسم، أصبح البيت للشيخ ثاني بن جاسم، وكانت جدتي، وهي زوجة الشيخ ثاني بن جاسم، تقيم فيه، كما أن الشيخ فهد بن عبدالله بن ثاني وُلد في هذا البيت ، إلا أن هذا البيت هُدم في نهاية المطاف، ولم يبقَ له أثر، ثم استُخدم الموقع لاحقاً لوضع الكونتينرات الكبيرة، فضاعت بذلك أحد المعالم التي ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ الدوحة القديم.

وفي الأساس، كان هذا البيت يعود للشيخة موزة بنت محمد بن ثاني، وأخيها الشيخ ثامر بن محمد بن ثاني ، وكانت الشيخة موزة تُعرف بمكانتها الرفيعة بين أفراد الأسرة، وتميزت بقوة شخصيتها ورجاحة رأيها، وكان لها حضور واحترام، وتُستشار في كثير من شؤون الأسرة والبلاد ، كما أنها تُعد من الشخصيات النسائية البارزة في تاريخ قطر، وهي جدة عبدالعزيز بن خالد الغانم، رئيس مجلس الشورى الأسبق.

حواضر قديمة في الذاكرة 

@ما الذكريات التي ما زالت عالقة في ذهنكم من تلك الفترة؟ 

•• كانت منطقة الخوير ومنطقة العريش من الحواضر القديمة التي نافست الزبارة في فترة من الفترات، إلا أنهما لم تحظيا بالاهتمام التاريخي نفسه الذي حظيت به الزبارة ، وأذكر أنه كان يوجد مقهى قديم في خور حسان، يرتاده الناس من الزبارة والعريش والمناطق المجاورة، وكان يُعد مجلساً يلتقي فيه الناس ، ويُروى أن قصة مشهورة وقعت في هذا المقهى بخور حسان ، رغم انها تُنسب في بعض دول الخليج إلى أماكن أخرى، حيث كان القائم على المقهى وهو رجل يُعرف باسم «دوله» ، في إحدى المرات نبّه بعض الجالسين إلى أن رجالاً مسلحين سيأتون من الزبارة للمطالبة بدين لهم محذراً إياهم من خطورة الموقف ، فحملوا بنادقهم ، إلا أن أحد الحاضرين رد على «دوله» بأبيات من الشعر فقال:

عدّل الغليون يا دوله ، ترى دنياك معلوله ، عندي حكي ما أقوله .

أمطار الخير في الغرافة

@وما الذكريات الأخرى ما زلت تتذكرها وتود مشاركتها؟  

•• شهدت البلاد في عام 1963م أمطاراً شديدة، وأذكر أننا كنا آنذاك في منطقة الغرافة، وكانت الأمطار غزيرة إلى درجة أن عدداً من المنازل تضرر، فاضطرت بعض الأسر إلى ترك بيوتها مؤقتاً، وتم إيواؤهم في مباني المدارس حتى انحسرت المياه 

وكانت تلك الأمطار من الأحداث التي بقيت في ذاكرة الأهالي، لما سببته من أضرار، وفي الوقت نفسه لما حملته من خير وبركة بعد سنوات عُرفت بقلة الأمطار في بعض المواسم.

@ما الجوانب التي بقيت محافظة على أصالتها رغم التغيير؟

•• من الجوانب التي بقيت محافظة على أصالتها عادات الناس وتقاليدهم، فهي لم تتغير ولله الحمد، ويرجع ذلك إلى أصالة أهل البلد وتمسكهم بالقيم التي ورثوها عن الآباء والأجداد ، فما زالت صلة الرحم، وإكرام الضيف، واحترام الكبير، والتكاتف في الأفراح والأتراح، ومساعدة المحتاج، من الصفات الراسخة في المجتمع القطري، وإن اختلفت مظاهر الحياة وتطورت وسائلها ، وقد استطاع المجتمع أن يواكب مظاهر النهضة الحديثة، مع المحافظة على هويته وتراثه وعاداته الأصيلة .

مكتبة عامرة بالكتب

@يُعرف عنكم اهتمامكم بشراء وجمع الوثائق والمخطوطات القديمة، ما الذي جذبكم إلى هذا المجال؟ وما هي أبرز ما تمكنتم من اقتنائها؟ 

•• منذ أن كنت صغيراً وأنا أحب التاريخ القديم، واليوم أحتفظ في منزلي بمكتبة كبيرة تضم خمس غرف مليئة بالكتب والمراجع والمخطوطات، وبعضها من النوادر ، وقد حرصت على جمعها على مدى سنوات طويلة، ومن بين ما أقتنيه خريطة قديمة للأردن كُتب عليها اسم البتراء، وهي من الخرائط التي تحمل قيمة تاريخية.

@هل تقتصر أسفاركم على السياحة ، ام تستثمرونها في مجالات أخرى كالبحث والتوثيق والاطلاع؟

في السفر أبحث عن المخطوطات والوثائق والخرائط القديمة والأثرية، وأقوم بشرائها أينما وجدت، وفي إحدى المرات، في لندن عام 1985م، دخلتُ إلى محل للأثاث، فلفت انتباهي وجود كتاب موضوع على طاولة العرض، وعندما تفحصته وجدت أنه يحمل معلومات قديمة ونادرة، فقمت بشرائه على الفور ، وكنت أحرص دائماً على اقتناء مثل هذه القطع، حتى وإن بدت بسيطة في ظاهرها 

ما هو هذا الكتاب الذي شد انتباهك في محل ليس للكتب ودفعك الى شراءه؟ 

«كتاب الخليج العربي» كان الكتاب قيّماً ويتناول تاريخ الخليج في فترات قديمة تمتد إلى ما قبل الميلاد ، من منطقة البصرة شمالاً حتى قطر جنوباً ، كما يذكر الكتاب أسماء قبائل قديمة كانت موجودة في تلك الفترات ولم نسمع عنها ، مما أضاف لي فهماً أوسع لتاريخ المنطقة وعمقها الحضاري ، وقد زاد ذلك من حرصي على جمع مثل هذه المصادر 

كيف تصف علاقتك مع الأمير الاب الشيخ خليفة بن حمد ال ثاني “رحمه الله”؟ 

كانت علاقتنا مع الأمير الأب رحمه الله ممتازة وقوية، وكان مستمعاً جيداً يتحمل الناس ويصغي لآرائهم وشكاواهم بصدر رحب ، وكان يتميز بالحكمة في التعامل مع مختلف القضايا .

@جمعتك علاقة بحكام قطر ، حدثني عنها؟ 

•• الشيخ علي بن عبدالله معروف بالالتزام والتدين وحسن علاقته بالناس، كنت أزوره في منزله في بيروت وأتناول الغداء معه، وكان مسجده يقع مقابل منزله، مما يعكس اهتمامه بالعبادة والمحافظة على الصلاة.

أما الشيخ أحمد بن علي آل ثاني، فكنا نأتي إليه وقت الضحى في قصره بالريان ونجلس معه، وكان يستقبل الجميع بحفاوة وبساطة، ويستمع إليهم ويبادلهم الحديث .

استقلال الجزائر 

عند استقلال الجزائر، تم توقيع وثيقة الاستقلال في قصر الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني حاكم قطر، والذي يقع في جنيف، بحضور ممثلين عن الجانب الفرنسي والجزائري، وكانت تلك المناسبة حدثاً تاريخياً مهماً يعكس دور الدبلوماسية القطرية ومكانة الشيخ علي بن عبدالله في استضافة مثل هذه الأحداث الدولية 

@ ما أكثر شيء أدهشكم في تطور البلاد؟

••يعود الفضل في نهضة قطر وتقدمها بعد الله سبحانه وتعالى إلى نظرة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله، من حيث التطوير العمراني الشامل وبناء البنية التحتية الحديثة، بما في ذلك تشييد الأبراج الشاهقة والمشاريع الكبرى التي غيرت ملامح الدوحة ، وقد شهدت البلاد في عهده نقلة نوعية في مختلف المجالات مما جعل قطر في مصاف الدول المتقدمة ، ولم يقتصر هذا التطور على الداخل فقط، بل انعكس أيضاً على صورتها الخارجية ، لقد جعل من كانوا خصوم لقطر يشيدون بما تحقق من ازدهار وتقدم في البلاد .

السيارات المفضلة 

@ ما هي أنواع السيارات المفضلة لديك والتي اقتنيتها؟ 

•• أحب السيارات الإيطالية مثل فيراري ولامبورغيني ومازيراتي، و ديتوماسو ، لما تتميز به من تصميم فريد وقوة أداء عالية وصوت محركاتها الذي يعكس روح السرعة والفخامة. 

اين كانت الكراجات سابقاً قبل المنطقة الصناعية؟ 

كانت الكراجات قبل إنشاء المنطقة الصناعية متوزعة داخل المدينة، حيث توجد بعض الورش في شارع بن محمود، وأخرى في شارع الخليج، وكانت تعمل بشكل بسيط وإمكانيات محدودة مقارنة بما هو موجود اليوم ، كما كانت وكالات السيارات تفصل بين المعرض والكراج، فمثلاً معرض سيارات الدوج كان في شارع بن محمود، بينما كان الكراج الخاص به في أم غويلينة ، وكانت عمليات الصيانة والإصلاح تتم في تلك المواقع المتفرقة، مما كان يسبب بعض الصعوبة في التنظيم وسرعة الخدمة، قبل أن يتم لاحقاً تجميع الورش والكراجات في المنطقة الصناعية لتسهيل العمل وتطوير الخدمات

@ من تتذكر من الشخصيات التي ساهمت في الحفاظ على الحياة الفطرية وبالذات الوضيحي و الغزلان؟ 

•• من الذين ساهموا في الحفاظ على الوضيحي والغزلان، منهم الشيخ جاسم بن حمد ال ثاني رحمه الله، والشيخ عبدالله بن ثاني رحمه الله، وكذلك الشيخ فيصل بن قاسم حفظه الله ، وكان لهؤلاء اهتمام واضح بالمحافظة على الحياة البرية من خلال توفير البيئة المناسبة لها، وقد أسهم هذا الاهتمام في بقاء بعض الأنواع واستمرارها حتى اليوم

هل تحب البر أكثر ام البحر؟

إذا رحت البحر يضيق صدري، أنا أحب البر وأرتاح فيه أكثر، لما فيه من سعة وهدوء ، في البر أشعر بالراحة والطمأنينة 

القضية الفلسطينية 

إحدى المرات ذهبت إلى منظمة التحرير التي كان مقرها في شارع الخليج، فوجدت أخي الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله، حيث كان يتردد على المكان باستمرار ويشارك في مناسباتهم، كما كان معروفاً بدعمه وتبرعاته لهم ، وكان يحضر أيضاً عند زيارة الرئيس ياسر عرفات أو أي من أعضاء المنظمة، فيستقبلهم ويجلس معهم ويبادلهم الحديث، وقد كان ذلك يعكس اهتمامه بالقضايا العربية وتواصله مع مختلف الشخصيات السياسية في ذلك الوقت، وحرصه على الحضور والمشاركة في الفعاليات ذات الطابع القومي 

وفي ختام الحوار قال سعادة الشيخ ناصر بن حسن ال ثاني “رحمه الله” انه في الجزء الثاني من اللقاء القادم بعد أسبوع ، سوف يأخذنا لالتقاط بعض الصور في مكتبته الزاخرة ومع سياراته النادرة وايضاً سيطلعنا على بعض الوثائق النادرة ، وكذلك سيحدثنا عن منطقة الشمال بإسهاب وعن منطقة “رويضة” التي تقع قبل الرويس و”النبّاعة” و”لشا” وايضاً بعض الوديان مثل الهام والهيم ووادي ضبيعان ، ولكن الموت سبقه ولم يمهله ، نسأل الله له الرحمة والمغفرة وان يجعل مثواه الجنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى