شاركت دولة قطر، اليوم، في الاجتماع الوزاري للجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدة الدولية للفلسطينيين، على هامش أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
مثل دولة قطر، في الاجتماع، سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي.
وقالت سعادتها، في مداخلة أمام الاجتماع، إن وقف إطلاق النار أسهم، إلى جانب الإطار الذي وضعته الخطة المؤلفة من عشرين نقطة بشأن غزة، والتي أقرها مجلس الأمن بموجب قراره 2803، في إنهاء الحرب واسعة النطاق على غزة، وأتاح الإفراج عن الرهائن، وساهم في تحسين وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت سعادتها أن دولة قطر، من خلال جهود الوساطة التي اضطلعت بها إلى جانب مصر والولايات المتحدة وتركيا، بذلت جهودا حثيثة للتوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكدة أن دولة قطر لا تزال ملتزمة التزاما كاملا بمواصلة جهود الوساطة والتيسير دعما لتنفيذ الخطة في جميع مراحلها، بما في ذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق.
وأشارت سعادتها إلى أن الكارثة الإنسانية في غزة لم تنته بعد، ولا يزال أمامنا الكثير من العمل لتلبية احتياجات مليوني شخص، فضلا عن تهيئة الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار.
ولفتت سعادتها إلى أن دولة قطر تعهدت بتقديم مليار دولار أمريكي إلى مجلس السلام، وستواصل تنسيق جهودها الإنسانية والإنمائية مع مجلس السلام وشركائها في الأمم المتحدة.
وأكدت سعادتها أن الدعم الدولي لا يزال يحظى بأهمية بالغة، بل هو أكثر أهمية من أي وقت مضى، لمساعدة الشعب الفلسطيني على تجاوز التحديات الإنسانية والاقتصادية، مشيرة إلى أن لجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدات الدولية للفلسطينيين (AHLC) اضطلعت بدور في جهود التنسيق الدولي الرامية إلى مواءمة المساعدات مع الأولويات الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالوضع في الضفة الغربية، أكدت سعادتها أن دولة قطر تدين تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين، وتدعو إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك، مشددة على ضرورة الحفاظ على الوضع الراهن القانوني والتاريخي في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية على السواء.
وأكدت سعادتها أن توسع النشاط الاستيطاني، ولا سيما المضي قدما في خطة E1، والتدابير المسماة “أراضي الدولة” التي تم اتخاذها مطلع العام الجاري، وعمليات الهدم والتشريد القسري، وأي خطوات نحو الضم، جميعها أمور تتعارض مع القانون الدولي وتقوض تنفيذ حل الدولتين، والجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار، بما في ذلك الخطة المؤلفة من عشرين نقطة بشأن غزة.
وجددت سعادتها دعم دولة قطر الكامل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وولايتها التي حددتها الجمعية العامة، والتي لا يحق تعديلها إلا للجمعية العامة نفسها، مطالبة بحماية موظفيها ومنشآتها.
كما أكدت سعادتها مجددا دعم دولة قطر للجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل، وموقفها الثابت والراسخ الداعم للقضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي ختام مداخلتها، جددت سعادتها التزام دولة قطر الثابت بالعمل مع شركائها الدوليين ودعم الجهود المشتركة، بما في ذلك من خلال هذه اللجنة، لتلبية الاحتياجات الفورية والطويلة الأجل للشعب الفلسطيني، وصون حقوقه، باعتبار ذلك عاملا أساسيا لتحقيق السلام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي.



