فجّر البرادعي مفاجأة في كتاب أصدره باللغتين العربية والإنكليزية بعنوان « سنوات الخداع» أكد أنه لم يكن المحرك الأساسي للحرب على العراق وإنما الرئيس السابق حسني مبارك، الذي ساند وبقوة إدارة جورج بوش الابن لأنه كان يحمل ضغينة للرئيس صدام .
فمبارك يعتقد أن صدام ورّطه في حرب الخليج الثانية والمعروفة باسم غزو الكويت بعدما وعده بأنه لن يُقدم على غزوها ثم فاجأه بهذا الهجوم في 2 أغسطس عام 1990 .
وذكر البرادعي انه طلب من مبارك قبيل الحرب على العراق التدخل لإقناع الرئيس العراقي بالتعاون الحقيقي مع مفتشي الوكالة والأمم المتحدة فأجابه بقوله (لا تقلق كل شيء على ما يرام) ولكنه سرّب بعد ذلك أخباراً للأمريكيين مفادها أن صدام يخبئ أسلحة بيولوجية في المقابر وهو ما تسبب في اندلاع الحرب عام 2003 .
وذكر ان مبارك حاول استثمار غزو العراق للكويت ليخرج من أزمته الاقتصادية الطاحنة آنذاك بعدما فشل في الحصول على مساعدات من دول الخليج فحصل مبارك على أكثر من 12 مليار دولار مقابل موقفه وتحريضه ضد العراق وما جرى في مؤتمر القمة في القاهرة 1990 كان تحريضاً واضحاً على العراق وتدعيماً للحل العسكري في الكويت ثم الغزو. وقد خرجت معلومة ارتباط العراق بالقاعدة لأول مرة من داخل أقبية سجون المخابرات المصرية في ظل رئاسة اللواء عمر سليمان له وقد أوصلها الأخير بدوره إلى الإدارة الأمريكية التي رحبت بها ووجدت فيها مبرراً لبدء عملية الغزو ..!
واستهل البرادعي استهل بعبارة (ساعدنا.. نساعدك) التي يدعي أنه وجهها لناجي صبري وزير الخارجية على مائدة عشاء في بغداد ذات مساء من عام 2003 وقد شن البرادعي هجوما على إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش ودعا إلى فتح المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في حرب لم يكن لها داع في العراق والقيام بعملية تشويه بشعة قبل شن الحرب ضد بغداد بالإدعاء بملكية العراق لأسلحة دمار شامل رغم أن الأدلة التي جمعها البرادعي والمفتشون الدوليون الأخرون لم تثبت ذلك ويتهم البرادعي بوش بالاحتيال على المعلومات ومنها ما ورد في تقرير رفعه بنفسه إلي مجلس الأمن في يناير عام2003 يشير إلى أن المفتشين الدوليين يعتقدون ان ما عثروا عليه في العراق من قضبان الألومنيوم ليست لتخصيب اليورانيوم بغرض إنتاج قنابل نووية ولكن هي خاصة بتصنيع قدائف مدفعية وهو ما تجاهله بوش في خطاب في اليوم التالي وكرر الإتهامات السابقة في الثامن والعشرين من يناير 2003
ومن المعلوم ان بوب وودورد في كتابه (خطة الهجوم) كشف سر ايفاد حسني مبارك لولده جمال الى واشنطن قبيل الحرب لحث الادارة الامريكية للاسراع في ضرب العراق ..!




