صندوق إنقاذ ينتشل الاتحاد الأوروبي من أزمة كورونا المالية

كانت بداية الألفية الثالثة تتويجا لجهود الدول الأوروبية على مدار قرابة ٥٠ عاما، حيث تم الانتقال من مرحلة السوق الأوروبية إلى مرحلة الاتحاد الأوروبي، وإصدار عملتها الموحدة “اليورو”، وظلت التجربة محل إشادة ودعوة لباقي الكيانات الإقليمية لتستفيد من التجربة. ولكن تأتي الأزمات لتختبر تجربة الاتحاد الأوروبي، وكانت التجربة الأولى في نهاية العقد الأول من القرن ٢١، حيث ألمت الأزمة المالية العالمية بالدول الأوروبية، وتراكمت الديون على بعضها، وخاصة في اليونان، التي عاشت أزمة مالية طاحنة استمرت أكثر من 5 سنوات.

ووقتها ذهبت التوقعات باحتمال تخلي الاتحاد الأوروبي عن الدول الضعيفة اقتصاديا، والتي تعاني من أزمة مديونية وعجز بالموازنات العامة، ولكن الاتحاد الأوروبي خالف هذه التوقعات، وأنشأ ما سمي بـ “صندوق الإنقاذ”، الذي بلغ رأس ماله ما يقارب نصف مليار يورو، لتقديم القروض بسعر فائدة منخفض، لمساعدة الدول التي تعاني من ارتفاع مديونياتها العامة. وواقع الأمر أن العديد من الدول الأوروبية استفادت من صندوق الإنقاذ، حتى أن اليونان التي كانت مهددة بإعلان إفلاسها، لعجزها عن سداد التزاماتها من الديون الخارجية، ودعت أزمتها المالية عام 2018.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى