عقدت دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الثالث بالعاصمة الأمريكية واشنطن، خلال يومي 14 و15 سبتمبر 2020، وترأس الجلسة الافتتاحية كل من سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسعادة السيد مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي، حيث عبر كل منهما في كلمته الترحيبية عن متانة العلاقات الثنائية. ورحبت دولة قطر والولايات المتحدة – في البيان المشترك للحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الثالث – بهذا اللقاء السنوي واستعرضتا التقدم الذي تحقق منذ اختتام الدورة الأخيرة من الحوار الاستراتيجي التي عقدت في الدوحة في يناير 2019.
وأشار الجانبان إلى قوة العلاقات الثنائية بين البلدين وإلى الفرص المتاحة لتعزيز التعاون لمصلحة البلدين والاستمرار في تنفيذ الاتفاقيات والترتيبات التي تم التوصل إليها سابقا.
وناقش الطرفان الفرص المتاحة لتعزيز علاقاتهما الثنائية الوطيدة المتمثلة في زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى الولايات المتحدة في يوليو 2019 للاجتماع بفخامة الرئيس دونالد ترامب. وكذلك زيارات أخرى على المستوى الوزاري والتي شملت زيارات سعادة السيد مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي وسعادة السيد ستيفن منوشين وزير الخزانة الأمريكي إلى قطر في عام 2020. كما قاد سعادة السيد ستيفن منوشين أيضا وفدا أمريكيا كبيرا لحضور منتدى الدوحة في ديسمبر 2019.
وتناولت دورة 2020 من الحوار الاستراتيجي القضايا الإقليمية والعالمية استنادا إلى التعاون الثنائي بين الجانبين في مجالات الصحة والمساعدات الإنسانية والتنمية الدولية والعمل وتطبيق القانون ومحاربة الإرهاب والتجارة والثقافة والتعليم.
ووقعت الولايات المتحدة وقطر على مذكرة تفاهم حول التعليم والثقافة والرياضة، إلى جانب التوقيع على إعلان نوايا يحدد عام 2021 ليكون العام الثقافي الأمريكي القطري، بالإضافة إلى إعلان نوايا لاستضافة دولة قطر منتدى للاستثمار في الولايات المتحدة في عام 2021. ويخطط الطرفان للتوقيع على مذكرة تفاهم حول التنمية الدولية والمساعدات الإنسانية في أواخر شهر سبتمبر الحالي.وفي القضايا الإقليمية والدولية، عبرت الحكومتان عن قلقهما حيال التأثيرات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الضارة للأزمة الخليجية على المنطقة، وأكدتا موقفهما الثابت من ضرورة أن يكون مجلس التعاون الخليجي قويا ومتحدا وأن يركز على تحقيق مستقبل آمن ومزدهر للجميع في المنطقة بما في ذلك مواجهة التهديدات الإقليمية.وأعربت دولة قطر عن امتنانها للولايات المتحدة لدعمها للوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية المستمر من منطلق احترام سيادة واستقلال دولة قطر.وناقش الجانبان الحاجة إلى استخدام الوسائل الدبلوماسية لمعالجة التوترات الحالية في الشرق الأدنى وشرق المتوسط وأهمية الحوار والدبلوماسية لتخفيف التوتر.




