سر خطة اسكات خاشقجي والتخلص منه في موعد أقصاه صيف 2018 ؟

شكلت قضية مقتل جمال خاشقجي نقطة تحول في السياسة السعودية القائمة على تكميم الأفواه واستهداف الأصوات المطالبة بالحرية وحقوق الانسان . وقد نشرت تركيا وقائع هذه القضية وتفاصيلها وتداعياتها . وكثيرة هي المزاعم التي طرحتها السعودية في التعامل مع قضية الصحفي الراحل خاشقجي ، منذ ان تم وضع خطة اسكاته عبر قتله في موعد أقصاه صيف 2018 .
ويبدو ان النظام السعودي كان قلقاً من فضح ممارساته على يد خاشقجي في الولايات المتحدة . فقد اكتشف بن سلمان ان الصحفي المغدور استخدم منصة للمطالبة بالاصلاحات الديمقراطية في بلاده . ولها كله تآمروا لارتكاب الأفعال الشائنة لتصفيته بكل الطرق
فكيف استطاع بن سلمان مراقبة منتقدي سياسته والتخلص منهم ؟
في مسرح الجريمة تعددت الشخوص بين منفذ وموجه ومخطط ، فاصابع الاتهام تشير الى الكثير منهم من بينهم 18 سعوديا ادعت بلادهم انهم احتجزوا وبعضهم يعمل بالديوان الملكي السعودي، ومعظم الخمسة عشر عملوا بالجيش أو أجهزة الأمن والمخابرات بما يشمل الديوان الملكي.
ونشرت الصحف التركية صورا لهؤلاء الرجال التقطتها كاميرات مراقبة في المطار وفندقين مكثوا فيهما لفترة قصيرة وعند القنصلية ومقر إقامة القنصل.
لقد أظهر الفحص الذي أجراه المحققون الأتراك داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، ظهور أدلة بارزة على مكان مقتل خاشقجي داخلها رغم محاولات لطمسها.
بل إن أكثر من عشرين محققا تركيا دخلوا المبنى ومعهم مجموعة كبيرة من المعدات المستخدمة في البحث الجنائي.
ولوحظ أن المحققين الأتراك يركزون في بحثهم على أماكن محددة، حيث قاموا برفع البصمات وإجراء تحليلات باستخدام المعدات التي يحملونها، وخلال البحث اهتموا بمعاينة غرفة في الطابق العلوي للقنصلية. وقام فريق التحقيق التركي بتفتيش جميع غرف القنصلية، وأن التحليلات المخبرية للأدلة التي حصل عليها من القنصلية ستضيف معلومات مهمة.
كما أن التحقيق شمل استجواب الموظفين في القنصلية السعودية بمن فيهم القنصل السعودي محمد العتيبي.
وتقول تسجيلات لها صلة بالامر أن خاشقجي -وفقا للتسجيلات- مكث دقيقتين فقط داخل مكتب القنصل السعودي، ثم دخل عليه أشخاص تحدثوا إليه بلهجة حادة وبدؤوا يشتمونه، ثم انهالوا عليه بالضرب.
كما كان صوت خاشقجي يُسمع وهو يتحدث إلى هؤلاء الأشخاص عن محاولتهم ضربه بإبر، ثم يسكت صوته.
وكان الصحفي السعودي جمال خاشقجي قد دخل قنصلية بلده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر الجاري للحصول على وثيقة رسمية تمكنه من الزواج من خطيبته التركية، لكنه اختفى منذ ذلك الحين، قبل ان يتضح مقتله داخل القنصلية على يد فريق سعودي بطريقة مشينة ووحشية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى